وقال الحاكم (¬1): الحمل فيه عليه.
وقال البيهقي (¬2): يعقوب كذبه سائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع، وذكر (¬3) أنه روى عن جماعة من الصحابة وذكر رواياتهم وطعن فيها كلها.
54 - وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه -: أنّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ". أخرجه أصحاب السنن (¬4).
وزاد رزين: "وَإِنّ أَفْضَلَ العَمَل الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا".
قوله في حديث رافع بن خديج: "أسفروا بالفجر". أقول: تقدم القول فيه، وأن المراد: اتضاح وقته.
قال في "الفتح" (¬5): وحمله الطحاوي (¬6) على أن المراد الأمر بتطويل القراءة حتى يخرج من الصلاة مسفراً وأبعد من قال: إنه ناسخ للصلاة في الغلس.
¬__________
(¬1) انظر: "ميزان الاعتدال" (4/ 455).
(¬2) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 321).
(¬3) أي: الحافظ في "التلخيص" (1/ 322).
(¬4) أخرجه أبو داود رقم (424)، والترمذي رقم (154)، والنسائي (1/ 272)، وابن ماجه رقم (672). وأخرجه أحمد (3/ 465)، وابن حبان رقم (1491)، والطيالسي رقم (959)، والدارمي (1/ 277)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 178)، وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 94).
وفي "أخبار أصبهان" (2/ 329)، والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (458)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 457)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (13/ 45).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(¬5) (2/ 55).
(¬6) في "شرح معاني الآثار" (1/ 178).