كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

أوقات الكراهة
1 - عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: "ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَميِلَ الشَّمْسُ، وَحِيِنَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ". أخرجه الخمسة (¬1) إلا البخاري. [صحيح]
"تَضَيَّفُ" بضاد معجمة, وبعدها مثناة من تحت مشددة، أي: تميل.
(أوقات الكراهة)
أي: الأوقات التي تكره فيها الصلاة وقبر الأموات.
قوله: [382 ب] "عن عقبة بن عامر" تقدم ذكر ترجمته قريباً.
قوله: "ثلاث ساعات" أقول: مفهوم العدد غير مراد لما يأتي من ثلاثة أوقات غيرها للكراهة.
قوله: "فيها" فالأصل في النهي التحريم. واختلف كلام النووي فصح في كتابه "الروضة" (¬2) أنه للتحريم. وقال في "التحقيق": إنها للتنزيه، وصرح بأنها لا تنعقد الصلاة فيها، بل هي باطلة، وهذا لا يتم إلا على أنه للتحريم (¬3).
قوله: "أن نصلي فيهن" إطلاق الصلاة مقيد بما يأتي من صلاة النائم والناسي.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (293/ 831)، وأبو داود رقم (3192)، والترمذي رقم (1030)، والنسائي (1/ 275)، وابن ماجه رقم (1519)، وأخرجه أحمد (4/ 152)، والطيالسي رقم (1001)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 151)، والبيهقي (2/ 452)، وهو حديث صحيح.
(¬2) (1/ 194 - 195).
(¬3) انظر: "فتح الباري" (2/ 59 - 60).

الصفحة 132