المالكية (¬1) والحنفية (¬2): إنها بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر وهو المشهور عن أحمد (¬3). وهو قول للشافعية، بل ادعى ابن الصباغ (¬4) أنه ظاهر مذهبه، واحتج أهل هذا القول بما في "سنن أبي داود" (¬5) عن يسار مولى ابن عمر. قال: رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار! إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة. فقال: "ليبلغ شاهدكم غائبكم، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين". وفي لفظ للدارقطني (¬6): "لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا سجدتان".
وفي لفظ: "إلا ركعتي الفجر". وقال: غريب وفي "المنتقى" (¬7) لابن تيمية عن أبي سعيد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس" متفق عليه (¬8).
وفي لفظ: "لا صلاة بعد صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس [388 ب] وبعد العصر حتى تغرب الشمس" رواه أحمد (¬9) والبخاري (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "الاستذكار" (1/ 387 - 388).
(¬2) "البناية في شرح الهداية" (2/ 59).
(¬3) "المغني" (2/ 525 - 526).
(¬4) انظر: "المجموع شرح المهذب" (4/ 81 - 82).
(¬5) في "السنن" رقم (1278)، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه.
(¬6) في "السنن" (1/ 419 رقم 1). وأخرجه أحمد (2/ 104) والترمذي رقم (419).
(¬7) الحديث رقم (96/ 987 - مع نيل الأوطار) بتحقيقي.
(¬8) أخرجه البخاري رقم (586)، ومسلم رقم (827).
(¬9) في "المسند" (3/ 59 - 60).
(¬10) في "صحيحه" رقم (1197، 1864).