كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

قوله: "وعن نصر بن عبد الرحمن" قال ابن الأثير (¬1): إنه روى عن جده معاذ يريد هذا الحديث، وروى عنه سعد بن إبراهيم.
وقوله: "أنه طاف مع معاذ بن عفراء" أقول: هو ابن الحارث (¬2) بن رفاعة بن سواد الأنصاري الزرقي. وعفراء بفتح المهملة فراء ممدودة هي أمه وهي عفراء بنت [عبيد] (¬3) بن ثعلبة، وكان معاذ بن عفراء ورافع بن مالك أول أنصاريين أسلما شهدا بدراً وما بعدها، ومات في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -.
قوله: "فلم تصل" أي: ركعتي الطواف، وقد بوب البخاري (¬4) لصلاة [389 ب] الطواف بعد الصبح والعصر، وذكر فيه آثاراً مختلفة، ويظهر من صنيعه أنه يختار فيه التوسعة.
قال ابن عبد البر (¬5): كر الثوري والكوفيون الطواف بعد العصر والصبح. قالوا: فإن فعل فليؤخر الصلاة.
وقال ابن المنذر (¬6): ورخص في الصلاة بعد الطواف كل وقت جمهور الصحابة ومن بعدهم، ومنهم من كره ذلك، أخذاً بعموم النهي عن الصلاة بعد العصر والصبح، وهو قول عمر وطائفة.
وقال البخاري (¬7): كان ابن عمر يصلي ركعتي الطواف ما لم تطلع الشمس.
¬__________
(¬1) في "تتمة جامع الأصول" (2/ 951 - قسم التراجم).
(¬2) قاله ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (2/ 854 - قسم التراجم).
(¬3) في (ب): عبسة, وما أثبتناه من (أ) و"تتمة جامع الأصول".
(¬4) في "صحيحه" (3/ 488 الباب رقم 73 - مع الفتح).
(¬5) انظر: "الاستذكار" (1/ 388).
(¬6) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 488).
(¬7) في "صحيحه" (3/ 488 الباب رقم 73 - مع الفتح).

الصفحة 144