كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

قلت: وفيما ذهبوا إليه تأمل.
قوله: "أخرجه أبو داود" قلت: وقال (¬1): ما قدمناه من أنه مرسل، وأن أبا الخليل لم يسمع من أبي قتادة.
وفيه ليث بن أبي سليم (¬2)، وهو ضعيف. ورواه الشافعي (¬3) من حديث أبي هريرة، وفيه ضعيفان، ورواه الأثرم (¬4)، وفيه متروك، ورواه البيهقي (¬5) بسند آخر وفيه متروك، وإنما قواه الشافعي (¬6) بما رواه عن ثعلبة بن أبي مالك عن عامة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة" أفاده الحافظ في "التلخيص" (¬7)، ولا يخفى أن ما ذكر لا يقوى على تخصيص عموم النهي.
14 - وعن العلاء بن عبد الرحمن: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالبَصرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ المَسْجِدِ. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ العَصْرَ؟ فقُلْتُ لَهُ: لا. إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ.
¬__________
(¬1) في "السنن" (1/ 653) حيث قال: مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من قتادة.
(¬2) ليث بن أبي سليم كوفي، ضعيف، قاله النسائي، ويحيى، وقال ابن معين: لا بأس به. وقال الدارقطني: كان صاحب سنة، وإنما أنكروا عليه الجمع من عطاء وطاوس ومجاهد حسب. مات سنة (148هـ).
"المجروحين" (2/ 231)، و"الجرح والتعديل" (7/ 177)، "الميزان" (3/ 420).
(¬3) في "مسنده" (رقم 408 - ترتيب) بسند ضعيف جداً.
(¬4) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 339).
(¬5) في "السنن الكبرى" (2/ 464).
(¬6) في "مسنده" رقم (409 - ترتيب) وهو موقوف صحيح.
(¬7) (1/ 339).

الصفحة 149