كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

3 - وفي أخرى لمسلم (¬1): "إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ أَحَالَ، وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ صَوْتَهُ. فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ. فَإِذَا سَمِعَ الإِقَامَةَ ذَهَبَ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ صَوْتَهُ. فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ". هذا لفظه، وللبخاري (¬2) نحوه. [صحيح]
والمراد "بالتّثْويبِ" (¬3) ها هنا: إقامة الصلاة.
ومعنى "أحَالَ" (¬4): تحَوّل عن موضعه.
(الباب الرابع في الأذان والإقامة)
أقول: في "النهاية" (¬5): الأذان هو الإعلام بالشيء. يقال: منه أذن يؤذن إيذاناً، أو أذن يؤذن تأذيناً، والمشدد مخصوص في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة. انتهى، ويأتي في الفرع الثاني بدء الأذان.
(الفرع الأول في فضله)
قوله: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول) أي: من الفضيلة.
"ثم لم يجدوا" سبيلاً إليهما.
" [إلا أن يستهموا] (¬6) عليه لاستهموا" وذلك لأنهم [394 ب] كانوا يكتبون أسمائهم على السهام إذا اختلفوا في الشيء فمن خرج سهمه غلب. وقيل: المراد التزموا بالسهام مبالغة
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (16/ 389).
(¬2) في "صحيحه" رقم (608، 1222، 1232، 3285).
(¬3) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 223). "غريب الحديث" للخطابي (1/ 269).
(¬4) انظر: "المجموع المغيث" (1/ 527).
وقال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 454): هو بمعنى طفق وأخذ وتهيَّأ لفعله.
(¬5) (1/ 47).
(¬6) سقطت من (ب).

الصفحة 154