نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخَذُوا قَرْناً مِثلَ قَرْنِ اليَهُودِ. فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: أَوَلاَ تَبْعَثونَ رَجُلاً ينَادِي بِالصَّلاَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا بِلاَلُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاَةِ". تحفة
أخرجه الخمسة إلا أبا داود (¬1). [صحيح]
"التَّحَيُّنُ" طلب الحين والوقت (¬2).
قوله: "الفرع الثاني في بدئه" أي: الأذان. أي: ابتداء شرعيته. زاد ابن الأثير (¬3) في الترجمة وكيفيته. وترجم البخاري (¬4) بباب بدء الأذان. فسره ابن حجر (¬5). أي: ابتدائه.
قوله: "فيتحينون" بالحاء المهملة بعدها مثناة تحتية ثم نون. أي: يقدرون أحيانها ليأتوا إليها والحين الوقت والزمان.
قوله: "ليس ينادي [بها] (¬6) أحد" أقول: قال الحافظ (¬7): بفتح الدال على البناء للمفعول.
قال ابن مالك (¬8): فيه جواز استعمال ليس حرفاً لا اسم لها ولا خبر.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (604، 3540، 3541، 5670، 6352)، ومسلم رقم (377)، والترمذي رقم (190)، والنسائي رقم (626).
(¬2) ذكره ابن الأثير في "غريب الجامع" (5/ 269).
(¬3) في "الجامع" (5/ 268).
(¬4) في "صحيحه" (2/ 77 الباب رقم 10 - مع الفتح).
(¬5) في "فتح الباري" (2/ 77).
(¬6) في (أ): لنا.
(¬7) في "فتح الباري" (2/ 80).
(¬8) في "شواهد التوضيح والتصحيح" لابن مالك (ص 141 - 142) حيث قال: ولك أن تجعل "ليس" حرفاً لا اسم لها ولا خبر، وفي قول ابن عمر - رضي الله عنهما -: "ليس ينادَى لها" شاهد على استعمال "ليس" حرفاً، لا اسم لها ولا خبر، أشار إلى ذلك سيبويه، وحمل على ذلك قول بعض العرب: ليس الطيب إلا المسكُ بالرفع، =