كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وقد أشار إليه سيبويه (¬1). ويحتمل أن يكون اسمها ضمير الشأن، والجملة بعدها. قلت: ورواية مسلم تؤيد ذلك، فإن لفظه: " [ليس] (¬2) ينادي لها أحد".
قوله: "ناقوساً" أقول: في "القاموس" (¬3): الناقوس: الذي يضرب به النصارى في أوقات صلاتهم، خشبة كبيرة طويلة، وأخرى قصيرة اسمها الوبيل، انتهى.
في رواية ابن ماجه (¬4): أنه - صلى الله عليه وسلم - كرهه من أجل النصارى، وسيأتي قريباً. بسط في رواية أبي داود (¬5).
قوله: "قرناً" أي: بل اتخذوا قرناً، وفي بعض نسخ البخاري (¬6): "بوقاً" وعليها شرح الحافظ (¬7) قال: والقرن رواية مسلم والنسائي. والقرن والبوق معروفان. ويقال: للبوق القنع بضم القاف وسكون النون فعين مهملة. والمراد: أنه ينفخ فيه فيجتمعون عند سماع صوته, وهو من شعار اليهود، ويسمى أيضاً الشبور بالشين المعجمة المفتوحة [409 ب] والموحدة المضمومة الثقيلة.
¬__________
= وأجاز في قولهم: ليس في خلق الله مثله، حرفية "ليس" وفعليتها، على أن يكون اسمها ضمير شأن, والجملة بعدها خبر، وإن جُوِّز الوجهان في "ليس ينادى لها" فغير ممتنع.
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 80).
وابن مالك في "شواهد التوضيح" (ص 141).
(¬2) زيادة من (أ).
(¬3) "القاموس المحيط" (ص 746).
(¬4) في "السنن" رقم (706).
(¬5) في "السنن" رقم (498)، وهو حديث صحيح.
(¬6) في "صحيحه" رقم (604).
(¬7) في "الفتح" (2/ 81).

الصفحة 178