قوله: "أولاً" الهمزة فيها للاستفهام، والواو للعطف على مقدر كما في نظائره (¬1).
قوله: "يا بلال قم فناد بالصلاة" أقول: وهذا النداء دعاء إلى الصلاة غير الأذان كان قبل مشروعية الأذان.
وفي مرسل عند ابن سعد (¬2): أن بلالاً كان ينادي بقوله: "الصلاة جامعة"، ثم شرع الأذان. قيل: في السنة الثانية من الهجرة, وهو الراجح كما في "فتح الباري" (¬3). وقيل: في السنة الأولى بعد بنائه مسجده - صلى الله عليه وسلم -، والروايات المصرحة بأنه شرع في مكة لم يصح منها شيء.
2 - وعن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهْتَمَّ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِلصَّلاَةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا؟ فَقِيلَ لَهُ: انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلاَةِ، فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ، وَهُوَ شَبُّورُ اليَهُودِ, فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "هذَا مِنْ أَمْرِ اليَهُودِ". فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ فَقَالَ: "هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى". فَانْصَرَفَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأُرِىَ الأَذَانَ فِي مَنَامِهِ.
أخرجه أبو داود (¬4). [صحيح]
قوله: "وعن أبي عمير بن أنس" أقول: بالمهملة مصغراً في "التقريب" (¬5). قيل: اسمه عبد الله ثقة من الرابعة كان أكبر أولاد أنس بن مالك.
قوله: "عبد الله بن زيد" (¬6) أقول: ابن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي أبو محمد
¬__________
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 82).
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 82).
(¬3) (2/ 78 - 79)، وهو حديث صحيح.
(¬4) في "السنن" رقم (498)، وهو حديث صحيح.
(¬5) (2/ 456 رقم 192).
(¬6) انظر: "التقريب" (1/ 417 رقم 318).