كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

الذي أري النداء في الأذان، صحابي، مشهور، وهو غير عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري (¬1)، أبو محمد. وهو صحابي شهير يقال: أنه الذي قتل مسيلمة بخلاف الأول، فإنه قيل: استشهد بأحد، وقيل: مات سنة اثنين وثلاثين، وأما هذا الآخر فإنه قتل بالحرة أيام يزيد.
قوله: "فأري الأذان في منامه" هذا مجمل بينه ما يأتي بعده.
قوله: "أبو داود" قال المنذري (¬2): وأخرجه الترمذي (¬3)، وابن ماجه (¬4). وقال الترمذي (¬5): حسن صحيح.
قلت: أخرجه بقريب من ألفاظ أبي داود، ثم قال (¬6): حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح، ثم قال (¬7): وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه. ويقال: ابن عبد رب، ولا يعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان [424/ أ].
3 - وفي أخرى له (¬8): جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي لمَّا رَجَعْتُ - لِمَا رَأَيْتُ مِنَ اهْتِمَامِكَ - رَأَيْتُ رَجُلاً كَأَنَّ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، فَقَامَ عَلَى المَسْجِدِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدةً ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا إِلاَّ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، وَلَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ لَقُلْتُ: إِنِّي
¬__________
(¬1) انظر: "التقريب" (1/ 417 رقم 317).
(¬2) في "مختصر السنن" (1/ 273) بإثر الحديث رقم (499)، وهو حديث حسن.
(¬3) في "السنن" رقم (189).
(¬4) في "السنن" رقم (706).
(¬5) في "السنن" (1/ 359).
(¬6) أي: الترمذي في "السنن" (1/ 359).
(¬7) الترمذي في "السنن" (1/ 360).
(¬8) في "السنن" رقم (499)، وهو حديث حسن.

الصفحة 180