كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وهذا أصح من حديث ابن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد.
قال (¬1): وبعض أهل العلم يقول: الأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى. وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأهل الكوفة، انتهى. بلفظه، وقد عقد قبله (¬2) باب ما جاء في إفراد الإقامة [413 ب]، وذكر حديث أنس (¬3) بلفظ عن أنس: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. قال: وفي الباب عن ابن عمر.
قال أبو عيسى: حديث أنس حسن صحيح. وهو قول بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين وبه يقول مالك (¬4) والشافعي (¬5) وأحمد (¬6) وإسحاق، انتهى كلامه.
قلت: وقد بوب البخاري لذلك فقال: باب الأذان مثنى وساق حديث أنس.
5 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: لمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يُعْلِّمُوا وَقْتَ الصَّلاَةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا. فَأَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِلاَلاً أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ. أخرجه الخمسة (¬7). [صحيح]
¬__________
(¬1) أي: الترمذي في "السنن" (1/ 372).
(¬2) أي: الترمذي في "السنن" (1/ 369 الباب رقم 141).
(¬3) رقم (194).
(¬4) انظر: المدونة (1/ 58).
(¬5) انظر: "المجموع شرح المهذب" (3/ 100 - 102).
(¬6) "مسائل أحمد وإسحاق" (1/ 41).
(¬7) أخرجه البخاري رقم (606)، ومسلم رقم (378)، وأبو داود رقم (508)، والترمذي رقم (193)، والنسائي (2/ 3)، وابن ماجه رقم (730).
وأخرجه أحمد (3/ 103، 189)، والطيالسي رقم (2095). =

الصفحة 187