كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

8 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لِبِلاَلٍ: "إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وإِذَا أَقَمْتَ فَأَحْدِرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أذَانِكَ وإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ, وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ, وَالمُعْتَصِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ, وَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي". أخرجه الترمذي (¬1). [ضعيف جداً]
"المُعْتَصِرُ" الذي يريد أن يأتي الغائط لقضاء حاجته.
قوله في حديث جابر: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (¬2): حديث جابر هذا لا نعرفه إلا من هذا الوجه, من حديث عبد المنعم وهو إسناد مجهول. وعبد المنعم شيخ بصري. انتهى بلفظه. وفي "التقريب" (¬3): عبد المنعم بن نعيم الأسواري أبو سعيد البصري، صاحب السقاء، متروك من الثامنة. انتهى. إلا أنه قال الحافظ (¬4): إن له شاهداً من حديث أبي هريرة, ومن حديث سلمان (¬5) أخرجهما أبو الشيخ (¬6)، ومن حديث أبي بن كعب أخرجه عبد الله بن أحمد (¬7) في "زيادات المسند" وكلها واهية. انتهى.
¬__________
(¬1) في "السنن" (1/ 373).
(¬2) في "السنن" (1/ 373).
(¬3) (1/ 525 رقم 1377).
وانظر: "الميزان" (2/ 696)، "التاريخ الكبير" (3/ 2/ 137)، "المجروحين" (2/ 157).
(¬4) في "فتح الباري" (2/ 106).
(¬5) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 428).
(¬6) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 106).
(¬7) (5/ 143) بسند ضعيف للانقطاع بين أبي الجوزاء وهو أوس بن عبد الله الربعي البصري: ثقة. "التقريب" (1/ 86) وأبي بن كعب.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 4) وقال: رواه عبد الله بن أحمد في زياداته من رواية أبي الجوزاء عن أُبي، وأبو الجوزاء لم يسمع من أبي. وهو حديث ضعيف.

الصفحة 210