كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

11 - وفي أخرى (¬1): أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لاَ يُؤَذِّنُ إلاَّ مُتَوَضِّئ".
قال: والأول أصح. [ضعيف]
قوله: "لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ" الحديث. قال الترمذي (¬2): اختلف أهل العلم في الأذان على غير وضوء, فكرهه بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي وإسحاق. ورخص في ذلك بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان وابن المبارك وأحمد.
قوله: "وقال: الأول أصح" أقول: روى الترمذي حديث (¬3): "لا يؤذن إلا متوضئ" عن الزهري عن أبي هريرة، وقال: الزهري لم يسمع من أبي هريرة. وروى حديث (¬4): "لا ينادي" عن ابن شهاب، قال: قال أبو هريرة ولم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأفاد كلامه أن الأول منقطع، والثاني موقوف، فقوله: "أصح" أي: أن الموقوف أصح من المرفوع؛ لأنه منقطع.
12 - وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: إِنَّ مِنْ آخِرِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أَنْ اتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا. أخرجه أبو داود (¬5) والترمذي (¬6) واللفظ له. [صحيح]
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (200)، وهو حديث ضعيف.
(¬2) في "السنن" (1/ 390).
(¬3) في "السنن" رقم (200).
(¬4) في "السنن" رقم (201).
(¬5) في "السنن" رقم (531).
(¬6) في "السنن" رقم (209).
وأخرجه أحمد (4/ 21، 217)، والنسائي (2/ 23)، وابن ماجه رقم (714)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 429)، وأبو عوانة (2/ 86 - 87)، والحاكم (1/ 199، 201) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وهو حديث صحيح، والله أعلم.

الصفحة 212