كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

الباب الخامس: في كيفية الصلاة وأركانها
1 - عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ إلى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبَّرُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلاَ يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.
أخرجه الستة (¬1). [صحيح]
وفي أخرى (¬2): "لاَ يَفْعَلُ ذلِكَ حِينَ يَسْجُدُ".
(الباب الخامس في كيفية الصلاة وأركانها)
عن ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه.
أقول: عقد له البخاري (¬3) باباً، فقال: باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى.
وقوله: "ثم يكبر" دليل على أن الرفع يكون قبل التكبير، وقد ورد تقدم الرفع (¬4) على التكبير وعكسه (¬5) أخرجهما مسلم، وورد ما يدل على المقارنة، وفي المقارنة وتقديم الرفع على
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (735)، ومسلم رقم (22/ 390)، وأبو داود رقم (721)، والترمذي رقم (255)، وابن ماجه رقم (858)، ومالك في "الموطأ" (1/ 75).
وأخرجه الشافعي كما في "ترتيب المستدرك" رقم (211)، والدارمي (1/ 285)، وأبو عوانة (2/ 90)، والدارقطني (1/ 287 - 288 رقم 2)، والبيهقي (2/ 26)، وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 157).
(¬2) عند البخاري رقم (738).
(¬3) في صحيحه (2/ 218 الباب رقم 83).
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (21، 22، 23/ 390) وفيه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام للصلاة، رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم كبّر ...
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (24، 25/ 391) وفيه: "إذا صلى كبر ثم رفع يديه ... ".

الصفحة 219