التكبير خلاف بين العلماء، والذي رجحه الشافعية (¬1) المقارنة كما دل له حديث وائل بن حجر عند أبي داود (¬2) بلفظ: "رفع يديه مع التكبير". وقضية المعية أنه ينتهي بانتهائه، وهو الذي صححه النووي في "شرح المهذب" (¬3)، ونقله عن نص الشافعي، وهو المرجح عند المالكية (¬4).
وقال صاحب "الهداية" (¬5) من الحنفية: الأصح يرفع ثم يكبر؛ لأن الرفع صفة نفي الكبرياء عن [428 ب] غير الله، والتكبير إثبات ذلك له، والنفي سابق على الإثبات كما في كلمة الشهادة. انتهى. وقد تعقبه ابن حجر (¬6).
وقوله: "حذو" بفتح الحاء المهملة, أي: مقابلهما. والمنكب: مجتمع عظم الكتف.
واعلم أنه قال ابن المنذر (¬7): لم يختلفوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة.
وقال ابن عبد البر (¬8): أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة وممن قال (¬9) بالوجوب - أي: وجوب الرفع - الأوزاعي، والحميدي شيخ البخاري، وابن خزيمة، وحكي عن الإمام أحمد.
¬__________
(¬1) انظر: "الأم" (2/ 136)، "معرفة السنن والآثار" (2/ 404 - 417).
(¬2) في "السنن" رقم (725).
(¬3) (3/ 262).
(¬4) "التمهيد" (4/ 545).
(¬5) (1/ 46 - 47).
(¬6) في "فتح الباري" (2/ 218) حيث قال: وهذا مبنيٌ على أن الحكمة في الرفع ما ذكر.
(¬7) في "الأوسط" (3/ 72)، وذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 218).
(¬8) "التمهيد" (9/ 212 - 215).
(¬9) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 219).