كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

ولفظه: أنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في صلاته، إلى قوله: وإذا رفع رأسه من السجدة حتى يحاذي [431 ب] بهما فروع أذنيه. قال (¬1): وفي الباب عن جماعة من الصحابة لا يخلو شيء منها من مقال.
قلت: واختاره ابن حزم في "شرح المحلى" (¬2) وبسط فيه القول. وقد نقلت كلامه في "منحة الغفار حاشية ضوء النهار" (¬3).
قوله: "في كل تكبيرة يكبرها" قبل الركوع هي في أول ركعة ثلاث تكبيرات للافتتاح، وللهوي إلى الركوع، وعند الرفع منه، وفيما عداها اثنتان، ولا كلام إنه يكبر بعد الرفع من الركوع أيضاً.
قوله: "وإذا قام من الركعتين" أقول: من التشهد الأول، وبوب له البخاري (¬4) [باب: رفع اليدين إذا قام من الركعتين، قال البخاري (¬5)] (¬6) في "جزء رفع اليدين": ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح؛ لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة، فاختلفوا فيها، وإن زاد بعضهم على بعض، والزيادة مقبولة من أهل العلم.
وقال ابن بطال (¬7): هذه زيادة يجب قبولها لمن يقول [431/ أ] بالرفع.
¬__________
(¬1) أي الحافظ في "الفتح" (2/ 223).
(¬2) (4/ 16 - 17).
(¬3) (2/ 268 - مع ضوء النهار).
(¬4) في صحيحه (2/ 222 الباب رقم 86 - مع الفتح).
(¬5) (ص 30 - 31).
(¬6) سقطت من (ب).
(¬7) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 357).

الصفحة 227