كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وقال الخطابي (¬1): لم يقل به الشافعي، وهو لازم له على أصله من قبول الزيادة.
وقال ابن خزيمة (¬2): هو سنة وإن لم يذكره الشافعي (¬3). فالإسناد صحيح، وقد قال: قولوا بالسنة ودعوا قولي.
قال ابن دقيق العيد (¬4): قياس نظر الشافعي أن يستحب الرفع فيه؛ لأنه أثبت الرفع عند الركوع والرفع منه لكونه زائداً على من اقتصر عليه عند الافتتاح، والحجة في الموضعين واحدة, "وأول راض سيرة من يسيرها".
قوله: "دون ذلك" أقول: قال أبو داود (¬5) في "السنن": ولم يذكر رفعها دون ذلك غير مالك فيما علمت. انتهى.
ورواية نافع في جوابه على [432 ب] ابن جريج دليل على شذوذ رواية مالك.
قوله: "وإذا انحط إلى السجود" أقول: هذه حالة رابعة أثبت فيها الرفع.
والخامسة: إذا قام من الركعتين، وهذا يعارضه قوله: "ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع" وهذه تكبيرة عند الانحطاط للسجود، ولم أجده إلا في هذه الرواية، على أني لم أجدها في "سنن أبي داود" ووجدتها في "الجامع" (¬6) مثل ما هنا، فينظر، ولا أعلم قائلاً به.
¬__________
(¬1) في "معالم السنن" (1/ 462 - مع السنن).
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 222).
(¬3) انظر: "الأم" (2/ 136)، "المعرفة" (2/ 404 - 417).
(¬4) في "إحكام الأحكام" (ص 306 - 307) ط: ابن حزم.
(¬5) في "السنن" (1/ 475).
(¬6) (5/ 301).

الصفحة 228