وفي أخرى للترمذي (¬1): "كانَ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِي". [صحيح]
12 - وفي أخرى لأبي داود (¬2): لَوْ كُنْتُ قُدَّامَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَرَأَيْتُ إبطَيْهِ. [صحيح]
13 - وفي أخرى للنسائي (¬3): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - جَاءَ إلى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَقَالَ: ثَلاَثٌ كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ مَدًّا، وَيَسْكُتُ هُنَيَّةً, وَيُكَبَّرُ إِذَا سَجَدَ. [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "فيكبر كلما خفض ورفع" هذا العموم مخصص بقيامه من الركوع، فإنه لا يكبر فيه بل يقول: "سمع الله لمن حمده" أقول: هذا تكبير النقل.
وقوله: "قيل له: ما هذا التكبير؟ " إنما سألوه عنه؛ لأنه قد كان تركه أمراء بني أمية الذين يصلون بالناس كما يأتي بيانه قريباً.
قوله: "كان إذا كبر نشر أصابعه" أقول [434 ب]: أجمل التكبير هنا، وقد بينها الترمذي بأنها تكبيرة الافتتاح، فقال الترمذي (¬4): باب في نشر الأصابع عند التكبير. ثم أخرج (¬5) عن أبي هريرة: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر للصلاة نشر أصابعه.
قال أبو عيسى (¬6): حديث أبي هريرة قد رواه غير واحد عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل فى الصلاة رفع يديه مداً.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (254)، وهو حديث صحيح.
(¬2) في "السنن" رقم (746)، وهو حديث صحيح.
(¬3) في "السنن" رقم (883)، وهو حديث صحيح.
(¬4) في "السنن" (2/ 5 الباب رقم 177).
(¬5) أي الترمذي في "السنن" رقم (239).
(¬6) في "السنن" (2/ 5).