كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

22 - وعن أبي قلابة: "أَنَّ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ - رضي الله عنه - رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ، وإذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ". أخرجه الخمسة (¬1) إلا الترمذي. [صحيح]
زاد النسائي (¬2) في أخرى: "وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ". [صحيح]
23 - وعن النضر بن كثير السعدي قال: "صَلَّى إِلَى جَنْبِي عَبْدُ الله بْنُ طَاوُسٍ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ, فَكَانَ إِذَا سَجَدَ السَّجْدَةَ الأُولَى فَرَفَعَ رَأْسَهُ منْهَا رَفَعَ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ, فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ: فَقَالَ وُهَيْبُ: تَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَ أَحدًا صَنَعهُ؟ فَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: رَأَيْتُ أَبِي يَصْنَعُهُ, وَقَالَ أَبِي: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَصْنَعُهُ، وَلاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصْنَعُهُ". أخرجه أبو داود (¬3) والنسائي (¬4). [صحيح]
قوله: في رواية النضر التي فيها إثبات الرفع في القيام من السجدة الأولى: "أخرجه أبو داود" أقول: قال المنذري (¬5): وأخرجه النسائي (¬6). والنضر بن كثير أبو سهل البصري، ضعيف الحديث. وقال الحافظ أبو أحمد النيسابوري: هذا حديث منكر من حديث ابن طاووس. انتهى. وتقدم الكلام في الرفع عند السجود.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (737)، ومسلم رقم (391)، وأبو داود رقم (745)، وابن ماجه رقم (859)، والنسائي رقم (880، 881، 1056).
(¬2) في "السنن" رقم (1085)، وهو حديث صحيح.
(¬3) في "السنن" رقم (740).
(¬4) في "السنن" رقم (1146). وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(¬5) في "مختصر السنن" (1/ 366).
(¬6) في "السنن" رقم (1146).

الصفحة 241