كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وقاسه على صلاة القاعد وصلاة المريض إذا لم يقدر على القعود فتكون صلاة المتطوع القادر نائماً جائزة. انتهى. نقله عنه في "الجامع" (¬1) واختصره المؤلف.
وتقدم في النقل الأول أنه قال: إنها أجمعت الأمة أن لا يصلي أحد مضطجعاً إلى آخر ما نقلناه. ولفظه هنا أنه قال: ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم، فلم يدع الإجماع إنما أخبر عن عدم حفظه مخالفاً.
27 - وعن عبد الله بن شقيق قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: "هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَهُوَ قَاعِدٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ بَعْدَ مَا حَطَمَهُ النَّاسُ. أَوْ قَالَ السِّنُّ". أخرجه الستة (¬2). [صحيح]
28 - وفي أخرى (¬3): "أَنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَاِئمٌ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ، فَفَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ, فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي، وإِنْ كنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ". [صحيح]
29 - وفي أخرى للنسائي (¬4) قال: "رَأَيْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا".
¬__________
(¬1) (5/ 313).
(¬2) أخرجه مسلم رقم (115، 732)، وأبو داود رقم (956)، والنسائي رقم (1657).
(¬3) أخرجه أحمد (6/ 166)، ومسلم رقم (109، 730)، وأبو داود رقم (955)، والترمذي رقم (375) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (3/ 219)، وابن ماجه رقم (1228).
وأخرجه ابن خزيمة رقم (1245، 1247)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 471).
وهو حديث صحيح.
(¬4) في "السنن" رقم (1661).
وأخرجه الدارقطني في "السنن" (1/ 397 رقم 3)، وابن حبان رقم (2512)، والحاكم (1/ 258، 275).
وهو حديث صحيح.

الصفحة 245