كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

قال النسائي: ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ. [صحيح]
قوله في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "نعم بعد ما حطمه الناس" بالحاء المهملة فطاء.
قال الهروي (¬1) في تفسيره: حطم فلاناً أهله إذا كبر فيهم، كأنه لما حمل أمورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم، صيروه شيخاً محطوماً. والحطم كسر الشيء اليابس.
قوله: "أو قال: السن" أي: علت سنه، وهذه اللفظة لم أجدها في "الجامع" (¬2) [441 ب] في ألفاظ روايات عبد الله بن شقيق عن عائشة. وقد عدله رواية خمسة ألفاظ، نعم. لفظ السنن (¬3) في رواية عن عروة عن عائشة بلفظ: "أنها لم تر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة الليل قاعداً حتى أسن، وكان يقرأ قاعداً حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحواً من ستين آية" وفي نسخة: "من ثلاين أو أربعين آية ثم ركع".
قوله: "وفي أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي جالساً" (¬4) الحديث. أقول: ظاهر عبارته أن هذه الرواية [434/ أ] لعبد الله بن شقيق عن عائشة؛ لأنه في سياق حديثه، ولأنها قاعدة المحدثين إذا رووا حديثاً عن راوٍ ثم قالوا: وفي أخرى، أي: لذلك الراوي. وهذه الرواية التي ذكرها المصنف ليست عن عبد الله بن شقيق بل عن عروة عن عائشة، ولذا إن ابن الأثير بعد سياقه لألفاظ عبد الله بن شقيق، قال: وكذا أي لمسلم (¬5) والبخاري (¬6) عن
¬__________
(¬1) في "الغريبين" (2/ 461).
(¬2) (5/ 315).
(¬3) أخرجه أبو داود رقم (953، 954)، والترمذي رقم (374)، وابن ماجه رقم (1226)، والنسائي رقم (1648، 1650)، وقد تقدم.
(¬4) تقدم، وهو حديث صحيح.
(¬5) في صحيحه رقم (731).
(¬6) في صحيحه رقم (1118, 1119).

الصفحة 246