المراد "بِالسُّبْحَةِ" (¬1) هنا: النافلة خاصة.
"وَتَرْتيلُ القِرَاءَةِ" تبيينها وترك العجلة فيها (¬2).
قوله: "ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها" يعني: إذا لم يرتل الأخرى، وهذا منها.
قوله في حديث حفصة: "كان قبل وفاته بعام" أقول: هذا الحديث بيّن مقدار المدة التي صلى فيها النافلة قاعداً. والأحاديث غيره بلفظ: "لما بدن" بالموحدة والدال المهملة. قال أبو عبيد (¬3) في كلامه على حديث: "لا تبادروني بالركوع والسجود فإني قد بدنت" قال أبو عبيد: هكذا روى الحديث بالتخفيف وإنما هو بالتشديد، أي: كبرت وأسنيت. والتخفيف من البدانة وهي كثرة اللحم، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - سميناً. قال ابن الأثير (¬4) متعقباً له: قد جاء في صفته [443 ب]- صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن أبي هالة بادن متماسك. والبادن: الضخم، فلما قال بادن أردفه بمتماسك، وهو الذي يمسك بعض أعضائه بعضاً، فهو معتدل الخلق. انتهى.
وفي "القاموس" (¬5) بدن ككرم ونصر أسن وضعف. وبلفظ: "حتى أسن" وحديث حفصة: "أنه أسن وبدن قبل وفاته بعام". قال ابن الأثير (¬6): وفي رواية, أي: عن حفصة "بعام أو عامين".
¬__________
(¬1) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (5/ 316).
(¬2) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (5/ 316).
(¬3) في "الغريبين في القرآن والحديث" (3/ 853).
(¬4) في "تتمة جامع الأصول" (1/ 95 - قسم التراجم).
(¬5) "القاموس المحيط" (ص 1522).
(¬6) في "الجامع" (5/ 316).