كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

قوله: "وعن أبي حازم" أقول: [445 ب] بالحاء المهملة وزاي اسمه: سلمة بن دينار الأعرج المديني، مولى الأسود بن سفيان المخزومي، من عباد أهل المدينة, وفقهائهم المشهورين، من تابعيهم. روى عن سهل بن سعد وغيره، وعنه جماعة (¬1).
قوله: "قال سهل بن سعد: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة" أقول: ترجم ابن الأثير في "الجامع" (¬2): وضع اليدين والرجلين.
قوله: "لا ينمي" أي: سهل بن سعد وهو بفتح أوله، وسكون النون وكسر الميم، قال أهل اللغة (¬3): نميت الحديث إلى غيري رفقته وأسندته.
وفي اصطلاح أهل الحديث: إذا قال الراوي: ينميه فمراده يرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عرف في علوم الحديث (¬4).
فقوله: "يؤمرون" محمول على أن الآمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويدل أن الأمر هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ما في "سنن أبي داود" (¬5) والنسائي (¬6)، و"صحيح ابن السكن" (¬7).
¬__________
= وأخرجه أحمد: (5/ 336)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم: 5772). وهو حديث صحيح.
(¬1) قاله ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول": (1/ 470 قسم التراجم).
(¬2) (5/ 318).
(¬3) انظر: "الفائق" للزمخشري (4/ 27).
قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 799): نميتُ الحديث أنمية, إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة، قلت: نميّتُه، بالتشديد. انظر: "غريب الحديث" للهروي، (1/ 340).
(¬4) قال ابن الصلاح في "علوم الحديث" (ص 50): من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل: في أسانيدها عند ذكر الصحابي: "يرفع الحديث" ويبلغ به، أو ينميه أو رواية.
(¬5) في "السنن" رقم (755).
(¬6) في "السنن" (2/ 126).
(¬7) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 224). =

الصفحة 253