كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وعن ابن مسعود، قال: رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - واضعاً يدي اليسرى على اليمنى فرفعهما ووضع اليمنى على اليسرى. وإسناده حسن.
وقوله: "على ذراعه" أبهم موضعه من الذراع. وفي حديث وائل بن حجر عند أبي داود (¬1) والنسائي (¬2)، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ من الساعد. وصححه ابن خزيمة (¬3) وغيره (¬4).
والرابع: بضم الراء وسكون المهملة بعدها معجمة، هو المفصل بين الساعد والكف. وكذلك لم يذكر موضع وضعهما من الجسد، وقد روى ابن خزيمة (¬5) من حديث وائل. وضعهما تحت صدره.
هكذا قاله [446 ب] الحافظ في "فتح الباري" (¬6). لكنه رواه في كتابه "بلوغ المراد" (¬7) من حديث وائل منسوباً إلى تخريج ابن خزيمة (¬8) بلفظ: "على صدره"، وهكذا رواه الدميري
¬__________
= وأخرجه ابن ماجه رقم (811) والدارقطني (2/ 286 - 287) والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 28).
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(¬1) في "السنن" رقم (727).
(¬2) في "السنن" (2/ 126 - 127).
(¬3) في "صحيحه" رقم (905).
(¬4) كابن حبان رقم (1860، 1862)، والبخاري في "رفع اليدين في الصلاة" رقم (67) والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 27 - 28) من طرق. وهو حديث صحيح.
(¬5) في "صحيحه" رقم (480)، (714).
(¬6) في "الفتح" (2/ 224).
(¬7) (2/ 183) رقم 12/ 263 - مع سبل السلام) بتحقيقي.
(¬8) في "صحيحه" رقم (479) بإسناد ضعيف؛ لأن مؤملاً، وهو ابن إسماعيل سيء الحفظ لكن الحديث صحيح، جاء من طرق أخرى بمعناه, وفي الوضع على الصدر أحاديث تشهد له. قاله الألباني.

الصفحة 254