كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

7 - وفي رواية ذكرها رزين: أَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا صَلَاةَ إلّا بِقِراءةٍ. فَمَا أعْلَنَ لَنَا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَعلنَّا لَكُمْ, وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنكُمْ, فَقَالَ لَهُ رَجُل: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَة إِنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ؟ فَقَالَ: قَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِ انْتَهَيْتَ إِلَيْهَا أَجْزَأَتْكَ, وَإِنْ زِدْتَ عَلَيْهاَ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَفْضَلُ".
"الخِدَاجُ" (¬1) الناقص.
"وَأَمُّ القُرْآن" سورة الفاتحة؛ لأنها أوله وعليها مبناه. وأمّ الشيء: أصله ومعظمه (¬2).
والمراد بقوله: "قسمْتُ الصَّلاة" أي: القراءة لتفسيره إياها في الحديث بها.
"وَالتَّمْجِيدُ" التعظيم والتشريف.
¬__________
= وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" رقم (7) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (186)، والدارقطني (1/ 321)، والحاكم (1/ 239)، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" رقم (41).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح لا غبار عليه, فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات.
وقال الذهبي في "الميزان": (1/ 418 رقم 1539) جعفر بن ميمون البصري، "بياع الأنماط".
قال أحمد والنسائي: ليس بقوي، وقال ابن معين: ليس بذاك وقال مرة صالح الحديث، وقال الدارقطني: يعتبر به, وقال ابن عدي: لم أر أحاديثه منكرة, ومن ذلك يظهر تساهل الحاكم في توثيقه، وكذلك موافقة الذهبي له، وخلاصة القول أن الحديث صحيح لغيره, والله أعلم.
(¬1) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 473)، "غريب الحديث" للهروي (1/ 65).
وقال ابن الأثير في "غريب الجامع (5/ 329) الخداج: النقص، وتقديره: فهي ذات خداج، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه, أو فهي مُخدَجةٌ فوضع المصدر موضع المفعول.
(¬2) ذكره ابن الأثير في "غريب الجامع" (5/ 329).

الصفحة 267