كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وعلله الدارقطني (¬1) وغيره، واستدل من أسقطها عنه في الجهرية كالمالكية بحديث: "وإذا قرأ فأنصتوا" وهو حديث صحيح أخرجه مسلم (¬2) من حديث أبي موسى الأشعري، ولا دلالة فيه لإمكان الجمع بين الأمرين، فينصت فيما عدا الفاتحة، أو ينصت إذا قرأ الإمام، ويقرأ إذا
¬__________
= ورجح البيهقي هذه الرواية على سابقتها.
- أما حديث عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة, وابن عباس، وأبي الدرداء، وعلي، والشعبي، فانظر تخرجها في: "الإرواء" (2/ 274 - 277).
كما أوردها البيهقي في كتابه "القراءة خلف الإمام" (ص 147)، وما بعدها. وأعلها كلها.
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 420): "فائدة": حديث: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" مشهور من حديث جابر، وله طرق عن جماعة من الصحابة.
وكلها معلولة، اهـ.
وانظر: "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (2/ 225 - 226) ونصب الراية للزيلعي (2/ 6 - 21) فقد أجاد وأفاد.
وقال المحدث الألباني رحمه الله في "إروائه" (2/ 277): "ويتلخص مما تقدم أن طرق هذه الأحاديث لا تخلو من ضعف, لكن الذي يقتضيه الإنصاف والقواعد الحديثية أن مجموعها يشهد أن للحديث أصلاً؛ لأن مرسل ابن شداد صحيح الإسناد بلا خلاف.
والمرسل إذا روي موصولاً من طريق آخر، اشتد عضده وصلح للاحتجاج به، كما هو مقرر في مصطلح الحديث، فكيف هذا المرسل قد روي من طرق كثيرة كما رأيت" اهـ.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن بطرقه وشواهده والله أعلم.
(¬1) انظر: "التعليقة المتقدمة".
(¬2) في "صحيحه" رقم (63/ 404).
وأخرجه أحمد (4/ 415)، وأبو يعلى رقم (7326)، البيهقي (2/ 155 - 156)، وابن ماجه رقم (847)، والدارقطني (1/ 330 - 331) من طرق.
وهو حديث صحيح. وسيأتي تخريجه مفصلاً إن شاء الله.

الصفحة 274