كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

سكت، وعلى هذا فيتعين على الإمام السكوت في الجهرية ليقرأ المأموم، لئلا يوقعه في [ارتكاب] (¬1) النهي حيث لا ينصت إذ قرأ الإمام.
قلت: حديث: "إلا بفاتحة الكتاب" يخصص عموم فأنصتوا، فالقارئ بها غير داخل في النهي.
ثم قال ابن حجر (¬2): وقد ثبت الإذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد، وذلك فيما أخرجه البخاري في "القراءة" (¬3)، والترمذي (¬4)، وابن حبان (¬5)، وغيرهم (¬6)، من رواية مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يغلب عليه القراءة في الفجر، فلما فرغ قال: "لعلكم تقرؤون خلف إمامكم"؟ قلنا نعم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب, فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها"، وله شاهد من حديث أبي قتادة عند أبي داود (¬7) والنسائي (¬8).
¬__________
(¬1) في (ب) "اشتمال".
(¬2) في "فتح الباري" (2/ 242).
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 242) رقم (64، 257، 258).
(¬4) في "السنن" رقم (311)، وقال: حديث حسن.
(¬5) في "صحيحه" رقم (1792، 1785، 1848).
(¬6) كأحمد (5/ 313)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 164)، وفي "القراءة خلف الإمام" رقم (108، 110، 111)، والبزار في "مسنده" رقم (2701، 2702، 2703)، وابن خزيمة رقم (1581)، والشاشي في "مسنده" رقم (1280)، والدارقطني: (1/ 318 - 319)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (606)، وابن الجارود رقم (321). وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(¬7) لم أجده فيه من حديث أبي قتادة.
(¬8) لم أجده فيه من حديث أبي قتادة. =

الصفحة 275