قال ابن حجر (¬1): إن قوله "فما أسمعنا وما أخفى عنا" يشعر بأن [358 ب] جميع ما ذكره متلقي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - للجميع حكم الرفع. انتهى.
وهذا طرف من الذي ذكره رزين فيما ذكره عنه ابن الأثير (¬2)، والمصنف، وأخرج ابن خزيمة (¬3) من حديث ابن عباس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب".
8 - وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: "أُمِرْناَ أَنْ نَقْرَأَ بَفَاتَحَةِ الكِتَابَ وَمَا تَيَسَّرَ". أخرجه أبو داود. (¬4). [صحيح]
9 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: "مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ، فَلَمْ يُصَلِّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ". أخرجه مالك (¬5)، والترمذي (¬6). [صحيح موقوف]
قوله في حديث جابر: "أخرجه مالك والترمذي" قلت: وقال (¬7): حسن صحيح، وقال قبله في حديث (¬8) وأبي هريرة: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما لي أنازع القرآن" قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يجهر فيه.
¬__________
(¬1) في الفتح الباري" (2/ 252).
(¬2) في "الجامع" (5/ 330).
(¬3) في "صحيحه" رقم (513).
(¬4) في "السنن" رقم (818) وهو حديث صحيح.
(¬5) في "الموطأ" (1/ 84).
(¬6) في "السنن" رقم (313)، وقال هذا حديث حسن صحيح. وهو أثر صحيح موقوف.
(¬7) في "السنن" (2/ 124).
(¬8) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (312).