كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وأما معنى آمين (¬1) فورد أنها بمعنى استجب. وهي تقصر وتمد، وأما وجه فضلها كما ترجم به المصنف وقبله [464 ب] البخاري في "صحيحه" (¬2)، فكما قال ابن المنير (¬3): وأي فضل أعظم من كونه قولاً يسيراً، لا كلفة فيه, ثم قد تربت عليه المغفرة. انتهى.

السورة
1 - عن أبي برزة - رضي الله عنه - قال: "كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأَ فِي صَلاَةِ الغَدَاةِ مَا بَيْنَ السَّتَّينَ إِلىَ المِائَةِ". أخرجه النسائي (¬4). [صحيح]
[قوله] (¬5): السورة.
أي: قراءة السورة مع الفاتحة.
قوله: "عن أبي برزة يقرأ في صلاته الغداة ما بين الستين إلى المئة" أي: أنه كان قد يقرأ هذا التقدير، وقد ينقص منه كما يأتي في الحديث الثاني، قال في "فتح الباري" (¬6): إن هذه الرواية تفرد بها شعبة عن أبي المنهال، والشك فيه منه, وفيه استحباب السورة والآيات مع الفاتحة، وهو قول الجمهور في الصبح والجمعة، والأوليين من غيرهما، وصح إيجاب ذلك [442/ أ] عن بعض الصحابة وجماعة, وقدمنا هذا قريباً، وقيل: يستحب في جميع الركعات.
¬__________
(¬1) انظر: "القاموس المحيط" (ص 18 - 19) "الدر المصون" (1/ 77 - 78).
(¬2) (2/ 266 الباب رقم 112 - مع الفتح).
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 266).
(¬4) في "السنن" رقم (948).
وأخرجه البخاري رقم (541، 547، 568، 599، 771)، ومسلم رقم (461، 647). وهو حديث صحيح.
(¬5) سقطت من (ب).
(¬6) (2/ 22).

الصفحة 289