كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

2 - وعن عمرو بن حريث - رضي الله عنه - قال: "سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ، إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ". أخرجه مسلم (¬1)، وأبو داود (¬2)، والنسائي (¬3)، واللفظ له. [صحيح]
قوله: "وعن عمرو بن حريث" (¬4) هو صحابي صغير مسح - صلى الله عليه وسلم - رأسه ودعا له بالبركة في صنعته، فكسب مالاً عظيماً.
قال ابن معين (¬5): لم ير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال المنذري: الذي عليه الجمهور أن له صحبة، وقيل: قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن اثني عشر سنة، وروى عن أبي بكر وابن مسعود، وغيرهما من الصحابة.
قوله: "إذا الشمس كورت" هو اسم للسورة المفتتحة بهذه الجملة، ويقال لها: سورة التكوير.
3 - وعن عبد الله بن السائب - رضي الله عنه - قال: "صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ، أَوْ ذِكْرُ عِيسَى، شَكُّ الراوي أَخَذَتُهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ". أخرجه الخمسة (¬6)، إلا الترمذي، وهذا لفظ البخاري، لكنه أخرجه تعليقاً. [صحيح]
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (456).
(¬2) في "السنن" رقم (817).
(¬3) في "السنن" رقم (951). وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(¬4) ذكره ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (2/ 614 - قسم التراجم).
(¬5) انظر: "تهذيب التهذيب" (3/ 263).
(¬6) أخرجه البخاري في "صحيحه" (2/ 255 الباب رقم 106 - مع الفتح)، ومسلم في "صحيحه" رقم (455)، وأبو داود رقم (648، 649)، والنسائي رقم (1007)، وابن ماجه رقم (1431).
وهو حديث صحيح.

الصفحة 290