5 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: كَانَ يَقْرَأ فِي صَلَاةِ الفَجرِ وَيَوْمَ الجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ، السَجدةَ، وَهَلْ أَتَي عَلَى الإِنْسَانِ حَينٌ مَنَ الدَّهْرِ، وَأَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ، وَالمُنَافِقِينَ". أخرجها الخمسة (¬1) إلا البخاري، ولم يذكر الترمذي الفصل الأخير منه. [صحيح]
قوله في حديث ابن عباس: "كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة" أقول: في [قراءة] (¬2) هاتين السورتين الإشارة إلى ما فيهما.
قال في "الهدي النبوي": يريد كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هاتين السورتين في صلاة الفجر يوم الجمعة، لما اشتملت عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وذكر آدم، ودخول الجنة والنار، وذلك مما كان ويكون يوم الجمعة، فكان يقرأ في فجرها ما كان ويكون في ذلك اليوم، تذكيراً للأمة بحوادث هذا اليوم، كما كان يقرأ في المجامع العظام، كالأعياد والجمعة سورة "ق" و"اقتربت الساعة" و"سبح" و"الغاشية". انتهى.
قوله في حديث ابن عباس: "ولم يذكر الترمذي الفصل الأخير منه" قلت: يعني، قوله: وأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: كان يقرأ في صلاة الجمعة" الحديث يريد لم يذكره في هذه الرواية، وإلا فإنه قد أخرج (¬3) قراءة هاتين السورتين في صلاة الجمعة، في باب (¬4) القراءة في صلاة الجمعة من حديث أبي هريرة، وقال: إنه حسن صحيح.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم رقم (879)، وأبو داود رقم (1074) و (1075)، والترمذي رقم (520)، والنسائي رقم (520، 1421)، وابن ماجه رقم (821) وهو حديث صحيح.
(¬2) في (أ) "التوشيح".
(¬3) الترمذي في "السنن" (2/ 398 رقم 520).
(¬4) أي: الترمذي في "السنن" (2982 الباب رقم 375).