أخرجه الخمسة (¬1) إلا الترمذي. [صحيح]
وفي رواية (¬2): وَلاَ يُبَالِي بِتَأْخِيرِ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ. وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
قوله: "وَالشمْسُ حَيَّةٌ": أي: مرتفعة عن المغرب لم يتغير لونها بمقاربة الأفق (¬3).
قوله: "وعن أبي المنهال" (¬4) أقول: بكسر الميم وسكون النون اسم سيار بفتح السين المهملة وتشديد المثناة التحتية، وبالراء ابن سلامة الرياحي بكسر الراء فمثناة تحتية خفيفة [357 ب] فحاء مهملة.
"على أبي برزة" بالموحدة مفتوحة فراء ساكنة، فزاي فهاء اسمه نضلة (¬5) بن عبيد. وقيل: ابن عبد الله، وقيل: ابن عمرو. وقيله: اسمه عبد الله بن نضلة.
قوله: "يصلي الهجير" أقول: أي: صلاة الهجير وهي الهاجرة، وسميت الأولى؛ لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ودحوض الشمس (¬6) دلوكها. ومراده حين يتبين بزيادة ظل نحو الشراك (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (541، 568) و (771)، مسلم رقم (235/ 647)، وأبو داود رقم (398)، والنسائي (495، 530).
(¬2) البخاري رقم (771) ومسلم رقم (647).
(¬3) قاله ابن الأثير في غريب "الجامع" (5/ 220) ثم قال: قيل: هي حيَّة، كأن مغيبها وتغيُّر لونها موتها.
(¬4) ذكره ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (1/ 481 - قسم التراجم).
(¬5) انظر: "التقريب" (2/ 394 رقم 11).
(¬6) قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (1/ 556): تدحض الشمس: أي: تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب، كأنّها دحضت، أي: زلقت. وانظر: "الفائق" للزمخشري (1/ 413).
(¬7) تقدم معناها.