"والشمس حية" حياتها: صفاؤها قبل أن تصفر وتُغير، وهو مثل قوله: بيضاء نقية. وقال الخطابي (¬1): تفسير حياتها على وجهين:
أحدهما: أن حياتها شدة وهجها وبقاء حرها لم ينكسر منه شيء.
والوجه الآخر: أن حياتها صفاء لونها، لم يدخلها التغير، وقد فسر المصنف (¬2) حياتها.
وقوله: "ونسيت" أي: نسي أبو أبي المنهال ما قاله أبو برزة في وقت المغرب، أو أبو المنهال نفسه نسي.
قال الحافظ (¬3): إنه سيأتي (¬4)، بينه (¬5) أحمد في رواية عن حجاج عن شعبة عنه.
قوله: "وكان ينفتل": أن ينصرف من الصلاة أو يلتفت إلى المأمومين.
وقوله: "ويقرأ" أي: في صلاة الصبح.
قوله: "ثم قال: إلى شطر الليل" أقول: زاد هنا في "الجامع" (¬6) قال معاذ عن شعبة: ثم لقيته مرة أخرى فقال: أو ثلث الليل.
15 - وعن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قَدِمَ الحَجَّاجُ المَدِينَةَ، فَكانَ يُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ، فَسَالنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ الشمْسُ، وَالعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا،
¬__________
(¬1) في معالم "السنن" (1/ 281 - مع السنن).
(¬2) انظر: "غريب الجامع" (5/ 220) وقد تقدم بنصه.
(¬3) في "الفتح" (2/ 22).
(¬4) في "الفتح" (2/ 27).
(¬5) قال الحافظ في "الفتح" (2/ 27) قوله: "ونسيت ما قال في المغرب". قائل ذلك هو سيّار، بينه أحمد في روايته عن حجاج عن شعبة عنه.
(¬6) (5/ 218 رقم 3277).