كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار أن يَضحَ [...] (¬1) يضيء الفجر فلا يشك فيه ولم [يروا] (¬2) أن معنى الإسفار تأخير الصلاة. انتهى.
وقال ابن سعد (¬3): إنها من الإسفار والتبيين والتيقن، والمراد هنا إذا انكشف واتضح لئلا يصلي المصلي في شك من دخول الوقت. انتهى.

(وقت الظهر)
19 - وعنها - رضي الله عنها - قَالَتْ: "مَا رَأَيْتُ رَجُلَاً كَانَ أَشَدُّ تَعْجِيْلَاً لْلظُّهْرِ مِنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا مِنْ عُمَرَ - رضي الله عنهما" -. أخرجه الترمذي (¬4) [ضعيف]
قوله في حديث عائشة: "في شدة تعجله - صلى الله عليه وسلم - بالظهر"، "أخرجه الترمذي" قلت: وقال (¬5): حديث عائشة حديث حسن، وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم.
قال علي: قال يحيى بن سعيد: وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل حديثه الذي روى عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل الناس وله ما يغنيه" (¬6) قال يحيى: وروى له سفيان وزائدة ولم ير يحيى بحديثه بأساً. قال محمد: وقد روي عن حكيم بن جبير، عن سعيد ابن جبير، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل الظهر. انتهى.
¬__________
(¬1) كلمة غير مقروءة, ولم أجدها في سنن الترمذي.
(¬2) في (أ): يرى.
(¬3) في "الطبقات" (1/ 292).
(¬4) في "السنن" رقم (155).
(¬5) أي: الترمذي في "السنن" (1/ 293 - 294).
(¬6) تقدم تخريجه.

الصفحة 93