كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

وحكيم (¬1) بن جبير روى عن سفيان هذا الحديث ومن طريقه أخرجه الترمذي.
20 - وَلَهُ (¬2) فِي أُخْرَى عَنْ أُمِّ سَلَمَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: "كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَشَدُّ تَعْجِيْلَاً لِلظُّهْرِ مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ أَشَدُّ تَعْجِيْلَاً لِلْعَصْرِ مِنْهُ". [صحيح]
قوله [361 ب]: "وله" أي: للترمذي عن أم سلمة الحديث، قلت: وقال بعد إخراجه: قال أبو عيسى (¬3): وقد روي هذا الحديث عن ابن جريج، عن أبي مليكة، عن أم سلمة نحوه. انتهى.
21 - وَعَنْ خَبَّابُ - رضي الله عنه - قَالَ: "شَكَوْنَا إِلَى رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يَشْكُنَا، قَالَ زَهَيْرُ لَأَبِي إِسْحَاقَ: أَفْي الظُّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفِي تَعْجيْلِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ". أخرجه مسلم (¬4) والنسائي (¬5). [صحيح]
"الرَّمْضَاءِ" (¬6): شدة الحر على وجه الأرض.
وقوله "فَلَمْ يُشْكُنَا" (¬7) أي: لم يزل شكوانا.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (155)، وهو حديث ضعيف.
(¬2) أي: للترمذي في "السنن" رقم (161)، وهو حديث صحيح.
(¬3) في "السنن" (1/ 303).
(¬4) في "صحيحه" رقم (619).
(¬5) في "السنن" (1/ 247).
وهو حديث صحيح.
(¬6) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (5/ 225) ثم قال: وأصل الرمضاء: الرّمل إذا لفحته الشمس فاشتد حرُّه.
(¬7) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 887)، "الفائق" للزمخشري (2/ 86).

الصفحة 94