كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

(هـ) وَفِيهِ «خَلَق اللَّه جُؤجُؤ آدَمَ مِنْ نَقاضَرِيَّة» أَيْ مِن رَمْلها. وضَرِيَّةُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، نُسِب إِلَى ضَرِيَّة بنْت رَبِيعَةِ بْنِ نِزار. وَقِيلَ: هِيَ اسْمُ بِئْرٍ.
(هـ) وَفِيهِ «يُحْشَر الناسُ يومَ الْقِيَامَةِ عَلَى أرْضٍ بَيْضاء عَفراء كقُرْصة النَّقِىِّ» يَعْنِي الخُبْز الحُوَّارَى.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا رَأى رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم النَّقِيَّ مِنْ حينَ ابْتَعَثَه اللَّه حَتَّى قَبَضَه» .
وَفِيهِ «تَنَقَّهْ وتَوَقَّهْ» رَوَاهُ الطَّبَراني بِالنُّونِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ تَخَيَّر الصَّديق ثُمَّ احْذَرْه.
وَقَالَ غَيْرُهُ: «تَبَقّهْ» بِالْبَاءِ: أَيْ أبْق الْمَالَ وَلَا تُسْرف فِي الْإِنْفَاقِ. وتَوَقَّ فِي الِاكْتِسَابِ.
وَيُقَالُ: تَبَقَّ بِمَعْنَى اسْتَبْقِ، كالتَّقَصِّي بِمَعْنَى الاسْتِقْصاء.

بَابُ النُّونِ مَعَ الْكَافِ

(نَكَبَ)
- فِي حَدِيثِ حَجَّة الْوَدَاعِ «فَقَالَ بأصْبعه السَّبَّابَة يَرْفَعُها إِلَى السَّمَاءِ ويَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ» أَيْ يُمِيلُهَا إِلَيْهِمْ، يُريد بِذَلِكَ أَنْ يُشْهِدَ اللَّه عليهمْ. يُقَالُ: نَكَبْتُ الإناءَ نَكْباً، ونَكَّبْتُهُ تَنْكِيباً، إِذَا أمَالَه وكَبَّه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ «قَالَ يومَ الشُّورَى: إِنِّي نَكَبْتُ قَرَنِي فأخذتُ سَهْمي الفالِج» أَيْ كَبَبْتُ كنانَتِي.
(هـ) وَحَدِيثُ الحَجَّاج «إنَّ أميرَ الْمُؤْمِنِينَ نَكَبَ كِنانَته فعَجَم عِيدانَها» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الزَّكاة «نَكِّبُوا عَنِ الطعَّام» يُريد الأَكُولَةَ وذواتِ اللَّبن، وَنَحْوَهُمَا: أَيْ أعْرِضوا عَنْهَا وَلَا تَأْخُذُوهَا فِي الزَّكَاةِ، ودَعُوها لِأَهْلِهَا. فيُقال فِيهِ: نَكَبَ ونَكَّبَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرّ» .
(س) والحديثُ الْآخَرُ «قَالَ لِوَحْشيّ: تَنَكَّبْ عَنْ وجْهي» أَيْ تَنحَّ، وأعْرِض عَنِّي.
(هـ) وَحَدِيثُ عُمَرَ «نَكِّبْ عَنَّا ابنَ أمِّ عَبْد» أَيْ نحِّه عَنَّا. وَقَدْ نَكَّبَ عَنِ الطَّرِيقِ، إِذَا عَدَلَ عَنْهُ، ونكَّب غَيْرَهُ.

الصفحة 112

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text