كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

قَعْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَهُوَ أَبَدًا يَتحرّك.
(س) وَفِيهِ «أُرِىَ اللَّيلةَ رجلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ عُلِّق، يُقَالُ: نُطْتُ هَذَا الأمرَ بِهِ أَنُوطُهُ، وَقَدْ نِيطَ بِهِ فَهُوَ مَنُوطٌ.
وَفِيهِ «بعيرٌ لَهُ قَدْ نِيطَ» يُقَالُ: نِيطَ الْجَمَلُ، فَهُوَ مَنُوطٌ، إِذَا أَصَابَهُ النَّوْطُ، وَهِيَ غُدّة تُصيبُه فِي بَطْنِهِ فتَقْتُله.

(نَوَقَ)
(هـ) فِيهِ «أنَّ رجُلا سارَ مَعَهُ عَلَى جَمَلٍ قَدْ نَوَّقَهُ وخَيَّسه» الْمُنَوَّقُ: المُذَلَّل، وَهُوَ مِنْ لَفْظِ النَّاقَةِ، كَأَنَّهُ أذهَب شِدّةَ ذُكورَتِه، وَجَعَلَهُ كَالنَّاقَةِ المُروضة المُنْقادة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمران بْنِ حُصَين «وَهِيَ ناقةٌ مُنَوَّقَةٌ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «فَوَجَدَ أيْنُقَه» الْأَيْنُقْ: جَمْعُ قِلّة لِناقة، وَأَصْلُهُ: أنْوُق، فقلَب وأبدَل وَاوَهُ يَاءً.
وَقِيلَ: هُوَ عَلَى حَذْفِ العَيْن وَزِيَادَةِ الْيَاءِ عِوضا عَنْهَا، فَوزْنُه عَلَى الْأَوَّلِ: أعْفُل؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ العَين، وَعَلَى الثَّانِي: أيْفُل؛ لِأَنَّهُ حَذَفَ الْعَيْنَ.

(نَوَكَ)
(س) فِي حَدِيثِ الضَّحاك «إِنَّ قُصَّاصَكم نَوْكَى» أَيْ حَمْقَى، جَمْعُ أَنْوَك.
والنُّوكُ بِالضَّمِّ: الحُمْق.

(نَوَلَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ مُوسَى والخَضِر عَلَيْهِمَا السَّلَامُ «حَملوهُما فِي السَّفِينَةِ بِغَيْرِ نَوْلٍ» أَيْ بِغَيْرِ أجْرٍ وَلَا جُعْل، وَهُوَ مَصْدَرُ نَالَهُ يَنُولُهُ، إِذَا أَعْطَاهُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ما نَوْلُ امرِىءٍ مسلِمٍ أَنْ يقولَ غيرَ الصَّوَابِ، أَوْ أَنْ يقولَ مَا لاَ يَعْلم» أَيْ مَا يَنْبَغِي لَهُ وَمَا حَظُّه أَنْ يَقُولَ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «مَا نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا» .

(نَوَمَ)
(س) فِيهِ «أنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا تَقْرؤه نَائِماً ويَقْظَانَ» أَيْ تَقْرَؤه حِفظا فِي كُلِّ حالٍ عَنْ قَلْبِكَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ الْغَيْنِ مَعَ السِّينِ.
(س) وَفِي حَدِيثُ عِمران بْنِ حُصَين رَضِيَ اللَّه عَنْهُ «صلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَم تَسْتَطع فقاعدا، (17- النهاية 5)

الصفحة 129

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text