كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

أيُّها النَّوْمُ. وَظَنَّ أَنَّهُ نَائِمٌ، وَإِذَا هُوَ مُثْبَتٌ وجَعاً» أَرَادَ أيُّها النَّائِمُ، فوَضع المَصْدر موضِعه، كَمَا يُقَالُ:
رجلٌ صَوْم: أَيْ صَائِمٌ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ ذَكَرَ آخِرَ الزَّمان والفِتَن، ثُمَّ قَالَ: خَير أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ كلُّ مُؤمنٍ نُوَمَةٍ» النُّوَمَةُ، بِوَزْنِ الهُمَزة: الخامِلُ الذِّكْر الَّذِي لَا يُؤْبَه لَهُ.
وَقِيلَ: الْغَامِضُ فِي النَّاسِ الَّذِي لَا يَعْرِف الشَّر وأهلَه.
وَقِيلَ: النُّوَمَةُ بِالتَّحْرِيكِ: الْكَثِيرُ النَّوْم. وَأَمَّا الْخَامِلُ الَّذِي لَا يُؤْبَه لَهُ، فَهُوَ بالتَّسْكين.
وَمِنَ الْأَوَّلِ:
(هـ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: مَا النُّوَمَةُ؟ قَالَ: الَّذِي يَسْكُتُ فِي الْفِتْنَةِ، فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شَيءٌ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «دُخِلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ» هِيَ هَاهُنَا الدُّكَّان الَّتِي يُنام عَلَيْهَا، وَفِي غَيْرِ هَذَا هِيَ القَطيفة، وَالْمِيمُ الْأُولَى زَائِدَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ الْفَتْحِ «فَمَا أشرَف لَهُمْ يَوْمَئِذٍ أحدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ» أَيْ قَتَلُوهُ. يُقال: نَامَتِ الشاةُ وغيرُها، إِذَا ماتَتْ، والنَّائِمَةُ: الميِّتة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «حثَّ عَلَى قِتَالِ الْخَوَارِجِ فَقَالَ: إِذَا رأيتُموهم فَأَنِيمُوهُمْ» .

(نَوَنَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ مُوسَى والخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ «خُذْ نُوناً مَيّتا» أَيْ حُوتاً، وجمعُه: نِينَانٌ، وَأَصْلُهُ: نِوْنان، فقلِبَت الْوَاوُ يَاءً، لكَسرة النُّونِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ إِدَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ «هُوَ بَالامُ والنُّونُ» .
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ «يَعْلَم اخْتِلافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أَنَّهُ رَأَى صَبيّاً مَليحا، فَقَالَ: دَسِّمُوا نُونَتَهُ؛ كَيْ لَا تُصيبَه العَين» أي سَوِّدُوها. وَهِيَ النُّقْرةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الذَّقَن.

(نَوَهَ)
(س) فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ نَوّه بِهِ عَلَيَّ» أَيْ شهَّره وعَرَّفَه.

(نَوَا)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «تَزَوّجتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهب» النَّوَاةُ: اسْمٌ لِخمْسة دَراهم، كَمَا قِيلَ لِلْأَرْبَعِينَ: أوقيَّة، وللعشرين: نَشٌ.

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text