كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

بَابُ النُّونِ مَعَ الْهَاءِ

(نَهَبَ)
(س) فِيهِ «وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرفَعُ الناسُ إِلَيْهَا أبصارَهم وَهُوَ مؤمنٌ» النَّهْبُ: الْغَارَةُ والسَّلْب: أَيْ لَا يَخْتلس شَيْئًا لَهُ قيمةٌ عالِية.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فأُتِي بِنَهْبٍ» أَيْ غَنيمة. يُقَالُ: نَهَبْتُ أَنْهَبُ نَهْباً.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نُثِرَ شيءٌ فِي إِمْلَاكٍ، فَلَمْ يأخُذوه، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَنْتَهِبُونَ؟
قَالُوا: أَوَلَيْسَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ النُّهْبَى؟ فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنْ نُهْبَى الْعَسَاكِرِ، فَانْتَهَبُوا» النُّهْبَى: بِمَعْنَى النَّهْبِ، كالنُّحْلَى والنُّحْل، للعَطيَّة. وَقَدْ يَكُونُ اسمَ مَا يُنْهَبُ، كالعُمْرَى والرُّقْبَى.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «أحْرزتُ نَهْبِي وأبْتَغِي النَّوافِلَ» أَيْ قضَيْتُ مَا عليَّ مِنَ الوِتْر قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، لِئَلَّا يَفوتَني، فَإِنِ انْتَبَهْتُ تَنَفَّلْت بِالصَّلَاةِ، والنَّهْبُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَنْهُوبِ، تَسْميةً بِالْمَصْدَرِ.
(س) وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ العبيد ... بينَ عُيَيْنةَ والأقْرَعِ
عُبَيْد مُصَغَّر: اسْمُ فَرَسه، وَجَمْعُ النَّهْب: نِهابٌ ونُهُوب.
(س) وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ أَيْضًا:
كَانَتْ نِهَاباً تَلافيْتُها ... بِكَرِّي عَلَى المُهْرِ بالأجْرَعِ

(نَهْبَرَ)
(س) فِيهِ «لَا تَتَزَوَّجَنّ نَهْبَرَةً» أَيْ طَوِيلَةً مَهزُولة.
وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي أشرَفَت عَلَى الْهَلَاكِ، مِنَ النَّهَابِرِ: المَهالِك. وأصلُها: حِبالٌ مِنْ رَمْل صَعْبةُ المُرْتَقَى.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن أَصَابَ مَالًا مِن نَهاوِشَ «1» أذهَبه اللَّه في نَهَابِرَ» أي في مَهالِكَ
__________
(1) في ا، والهروي: «مهاوش» والمثبت في الأصل، واللسان. وهما روايتان. انظر (نهش) و (هوش) .

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text