كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللَّهِ وذِمَّةُ رَسُولِهِ» يُريد نَقْضَ العَهْد، والغَدْرَ بالمُعاهَد.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمة «كَانَ مِن أَنْهَكِ أصحابُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ مِنْ أشْجَعِهمْ. ورجُلٌ نَهِيكٌ: أَيْ شُجاع.

(نَهِلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الحَوضِ «لاَ يظْمأُ واللَّهِ نَاهِلُهُ» النَّاهِلُ: الرَّيَّان والعَطْشان، فَهُوَ مِنَ الأضْداد. وَقَدْ نَهِلَ يَنْهَلُ نَهَلًا، إِذَا شَرِبَ. يُريد مَن رَوِىَ مِنه لَمْ يَعْطَشْ بَعْده أَبَدًا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ «أَنَّهُ يَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ» الْمَنْهَلُ مِنَ الْمِيَاهِ: كُلُّ مَا يَطَؤه الطَّرِيقُ، وَمَا كَانَ عَلَى غَيْرِ الطَّريق لَا يُدْعَى مَنْهَلا، ولكِنْ يُضاف إِلَى مَوْضعه، أَوْ إلَى مَنْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، فيُقال: مَنْهَل بَني فُلان: أَيْ مَشْرَبُهم ومَوْضع نَهَلهم.
وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
كأنَّه مُنْهلٌ بالرَّاح مَعْلُولُ
أَيْ مسْقِيٌّ بالرَّاح. يُقَالُ: أَنْهَلْتُهُ فَهُوَ مُنْهَلٌ، بضَم الْمِيمِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «النُّهُلُ الشُّرُوع» هُوَ جَمْع نَاهِلٍ وشارِع: أَيِ الْإِبِلُ العِطَاش الشَّارِعة فِي المْاء.

(نَهَمَ)
- فِيهِ «إِذَا قَضى أحَدُكم نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَره فَلْيُعَجّل إِلَى أَهْلِهِ» النَّهْمَةُ: بُلُوغُ الهِمَّة فِي الشَّيْءِ.
وَمِنْهُ «النَّهَمُ مِنَ الجُوع» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَان: طالبُ عِلْم وطالبُ دُنْيَا» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ عُمَرَ «قَالَ: تَبِعْتُه، فلمَّا سَمِع حِسّي ظَنّ أَنِّي إِنَّمَا تَبِعْتُه لأوذيَه فَنَهَمَنِي وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعة؟» أَيْ زَجَرني وصَاح بِي. يُقَالُ: نَهَمَ الإبلَ، إِذَا زَجَرها وصاحَ بِهَا لتَمْضيَ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قِيل لَهُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ نَهَمَ ابنَك فَانْتَهَمَ» أَيْ زجره فانزجر.

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text