كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

(س) وَفِي حَدِيثِ النَّجاشيِّ «فنَفَخَ فِي إحْليلِ عُمَارة فاسْتَوْحش» أَيْ سُحِر حَتى جُنّ، فصَار يَعْدو مَع الوَحْش فِي البَرِّيَّة حَتَّى مَات.
وَفِي رِوَايَةٍ «فَطار مَعَ الوحْش» .

(وَحَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ «تَناهَى وَحْفُهَا» يُقَالُ: شَعْرٌ وَحْفٌ ووَحَفٌ:
أَيْ كثيرٌ حَسَن. وَقَدْ وَحُفَ شعْرُه، بِالضَّمِّ.

(وَحَلَ)
(س) فِي حَدِيثِ سُراقة «فَوَحِلَ بِي فَرسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ» أَيْ أوْقَعَني فِي الوَحَل، يُريد كَأَنَّهُ يَسير بِي فِي طِينٍ، وَأَنَا فِي صُلْبٍ مِنَ الْأَرْضِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أسْرِ عُقبة بْنِ أَبِي مُعَيط «فوَحِل بِهِ فَرسُه فِي جَدَد مِنَ الْأَرْضِ» قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «الْوَحَلُ بِالتَّحْرِيكِ: الطِّينُ الرَّقِيقُ. والْمَوْحَلُ، بِالْفَتْحِ: المصْدر، وَبِالْكَسْرِ: الْمَكَانُ.
والْوَحْلُ بِالتَّسْكِينِ لُغَةٌ رَديئة. ووَحِلَ، بِالْكَسْرِ: وَقَع فِي الوَحَل. وأَوْحَلَهُ غَيْرُهُ» ، إِذَا أوقَعَه فِيهِ.
وَالْجَدَدُ: مَا اسْتَوَى مِنَ الْأَرْضِ.

(وَحَمَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ «فَجَعَلت آمِنةُ أُمّ النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوْحَمُ» أَيْ تَشْتَهي اشْتِهاءَ الحامِل. يُقال: وَحِمَتْ تَوْحَمُ «1» وَحَماً فَهِيَ وَحْمَى بَيِّنة الْوِحَامِ.

(وَحْوَحَ)
- فِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
حَتَّى يُجالِدَكم عَنْهُ وَحَاوِحَةٌ ... شِيبٌ صَنادِيدُ لَا تَذْعَرْهُمُ الأَسَلُ
هِيَ جَمْع وَحْوَح، أَوْ وَحْوَاح، وَهُوَ السَّيّد، وَالْهَاءُ فِيهِ لِتَأْنِيثِ الجَمع.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الَّذِي يَعْبُر الصِّراط حَبْواً «وَهُمْ أصحابُ وَحْوَح» أَيْ أصحابُ مَن كَانَ فِي الدُّنْيَا سَيِّدًا. وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ «هَلَك أَصْحَابُ العُقْدة» يَعْنِي الأمَراء. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْوَحْوَحَةِ، وَهُوَ صَوْت فِيهِ بُحُوحة، كَأَنَّهُ يَعْنِي أصحابَ الجِدال والخِصام والشَّغَب فِي الْأَسْوَاقِ وَغَيْرِهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صدْري حَسُّكم إيَّاهُم بالنِّصال» .
__________
(1) في الأصل، وا «وحَمَتْ تَوْحِمُ» وأثبتُّ ضبط اللسان. قال في القاموس: «وقد وَحِمَتْ كوَرِثَتْ ووَجِلَتْ» .

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text