كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

القسْمة، وليأخُذْ كُلُّ واحِدٍ منكُما مَا تُخْرجُه القُرْعة مِنَ القِسْمَة. يُقَالُ: تَوَخَّيْتُ الشيءَ أَتَوَخَّاهُ تَوَخِّياً، إِذَا قصَدْتَ إِلَيْهِ وتعَمَّدت فِعْلَه، وتَحرَّيْت فِيهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.

بَابُ الواو مع الدال

(وَدَجَ)
(س) فِي حَدِيثِ الشُّهداء «أَوْدَاجُهُمْ تَشْخَبُ دَماً» هِيَ مَا أَحَاطَ بالعُنُق مِنَ العُروق الَّتِي يَقْطَعُهَا الذَّابح، واحِدُها: وَدَجٌ، بِالتَّحْرِيكِ: وَقِيلَ الْوَدَجَان: عِرْقان غَليظان عَنْ جَانِبَيْ ثُغْرَة النَّحر.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كُلُّ مَا أفْرَى الْأَوْدَاجَ» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فانتَفَخَت أوْدَاجُه» .

(وَدِدَ)
- فِي أَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى «الْوَدُودُ»
هُوَ فَعُول بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنَ الْوُدُّ: المحبَّة.
يُقَالُ: وَدِدْتُ الرَّجُلَ أَوَدُّهُ وُدّاً، إِذَا أحبَبْتَه. فاللَّه تَعَالَى مَوْدُودٌ: أَيْ مَحْبوب فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ، أَوْ هُوَ فَعْول بِمَعْنَى فَاعِلٍ: أَيْ أَنَّهُ يحبُّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرْضَى عَنْهُمْ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدّاً لعُمَر» أَيْ صَديقا، هُوَ عَلَى حَذْف الْمُضَافِ، تقديرُه: كَانَ ذَا وُدّ لعُمَر: أَيْ صَديقا، وَإِنْ كَانَتِ الواوُ مكْسُورة فَلَا يُحْتَاج إِلَى حَذْفٍ، فَإِنَّ الْوِدَّ، بالكَسْر: الصَدِّيق.
وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «فَإِنْ وافَق قَولٌ عَمَلاً فآخِهِ وأَوْدِدْهُ» أَيْ أحْببْه وصَادِقْه، فأظْهَر الْإِدْغَامَ للأمْر، عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ.
وَفِيهِ «عَلَيْكُمْ بتَعَلُّم العربيَّة فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى المُروءة وتَزيد فِي الْمَوَدَّةِ» يُريد مَوَدَّة المُشاكَلَة.

(وَدَسَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ، وذكَر السَّنَة، فَقَالَ «وأيْبَسَتِ الْوَدِيسَ» هُوَ مَا أخْرَجَت الأرضُ مِنَ النَّبات. يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ وَدْسَهَا.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْوَدْسُ: أَوَّلُ نَبات الْأَرْضِ.

(وَدَعَ)
(هـ) فِيهِ «لَيَنْتَهِينَّ أقوامٌ عَنْ وَدْعِهِم الجمُعَاتِ، أَوْ لَيْخْتَمَنّ عَلَى قُلُوبِهِمْ»

الصفحة 165

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text