كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

(س) وَفِي حَدِيثِ زِياد «فِي يَوْمٍ ذِي وَدِيقَة» أَيْ حَرٍّ شَديد، أَشَدَّ مَا يَكُونُ مِنَ الحَرِّ بالظَّهَائِر.

(وَدِكَ)
- فِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ «وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ» هُو دَسَم اللَّحْمِ ودُهْنُه الَّذِي يُسْتَخْرَج مِنْهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(وَدَنَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ مُصْعَب بْنِ عُمَير «وَعَلَيْهِ قِطْعَةُ نَمِرَة قَدْ وَصَلَها بإهابٍ قَدْ وَدَنَهُ» أَيْ بَلَّه بِمَاء لِيَخْضَعَ ويَلين. يُقَالُ: وَدَنْتُ الْقِدَّ والجِلْدَ أَدِنُهُ، إِذَا بَللْتَه، وَدْناً ووِدَاناً، فَهُوَ مَوْدُونٌ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيان «إنَّ وَجّاً كَانَتْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ «1» ، غَرَسُوا وِدَانَهُ» أَرَادَ بِالْوِدَانِ مَواضِعَ النَّدَى والْمَاء الَّتِي تَصْلح لِلْغِراس.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّديَّة «أَنَّهُ كَانَ مَوْدُونَ اليَدِ» وَفِي روَاية «مُودَنَ اليَدِ» أَيْ ناقِصَ اليَدِ صَغِيرَها. يُقال: وَدَنْتُ الشيءَ وأَوْدَنْتُهُ، إِذَا نَقَصْتَه وصَغَّرتَه.
وَفِيهِ ذِكر «وَدَّان» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَهُوَ بفَتْح الوَاوِ وتَشْديد الدَّال: قَرْيَة جامِعَة قَريباً مِنَ الجُحْفة.

(وَدَا)
(س) فِي حَدِيثِ القَسَامة «فَوَدَاهُ مِنْ إبِلِ الصَّدَقة» أَيْ أعْطَى ديَتَه. يُقَالُ:
وَدَيْتُ القَتِيلَ أَدِيهِ دِيَةً، إِذَا أعْطَيْتَ دِيَتَه، واتَّدَيْتَهُ: أَيْ أخَذْتُ دِيَتَه، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَض مِنَ الواوِ الْمَحْذُوفَةِ. وجَمْعُها: دِيَاتٌ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنْ أحَبُّوا قَادُوا، وإنْ أَحبُّوا وَادُوا» أَيْ إِنْ شَاءُوا اقْتَصُّوا، وَإِنْ شَاءُوا أخَذُوا الدِّيَةَ. وَهِيَ مُفَاعَلَة مِنَ الدِّية. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ مَا يَنْقُض الْوُضُوءَ ذِكْر «الْوَدْىِ» هُوَ بِسُكُونِ الدَّالِ، وبكَسْرها وتَشْديد الْيَاءِ: البَلَلُ اللَّزِج الَّذِي يَخْرُج مِنَ الذَّكر بَعْد البَوْل. يُقال: وَدَى وَلَا يُقَالُ: أَوْدَى «2» . وَقِيلَ:
التَّشْديدُ أصحُّ وأفْصَحُ من السُّكون.
__________
(1) في الهروي: «لبني فلان» .
(2) في الأصل: « ... وَدِىٌّ. ولا يقال: وَدْىٌ» والمثبت من ا، واللسان.

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text