كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «أُهْدَيتْ لِي وَشِيقَةُ قديدِ ظَبيٍ فردَّها» وتُجْمَع عَلَى وَشِيقٍ، ووَشَائِقَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نَتَزَوّدُ مِنْ وَشِيقِ الْحَجِّ» .
وَحَدِيثُ جَيْش الخَبْط «وتَزَوَّدْنا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أخْطَأوا بِأَبِيهِ، فجَعَلوا يَضْرِبونه بسيوفِهم وَهُوَ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَموه حَتَّى انْتَهى إِلَيْهِمْ، وَقَدْ تَوَاشَقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ» أَيْ قَطَّعوه وَشائقَ، كَمَا يُقَطَّع اللَّحْمُ إِذَا قُدِّد.

(وَشُكَ)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا» أَيْ يَقْرُب ويَدْنُو ويُسْرِع. يُقَالُ: أَوْشَكَ يُوشِكُ إِيشَاكاً، فَهُوَ مُوشِكٌ. وَقَدْ وَشُكَ وَشْكاً ووَشَاكَةً.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «تُوشِكُ مِنْهُ الفِيئَة «1» » أَيْ تُسْرِع الرجُوعَ مِنْهُ. والْوَشِيكُ:
السَّريعُ وَالْقَرِيبُ.

(وَشَلَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «رِمَالٌ دَمِثَةٌ، وعُيونٌ وَشِلَة» الْوَشَلُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ. وَقَدْ وَشَلَ يَشِلُ وَشَلَاناً.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الحجَّاج «قَالَ لِحَفَّارٍ حَفَر لَهُ بِئْراً: أخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْتَ؟» أَيْ أنْبَطْتَ ماءاً كَثِيرًا أَمْ قَلِيلًا «2» ؟

(وَشَمَ)
(هـ) فِيهِ «لعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ والْمُسْتَوْشِمَةَ» ويُرْوَى «الْمُوتَشِمَةَ» الْوَشْمُ:
أَنْ يُغْرَز الجِلْدُ بإبْرة، ثُمَّ يُحْشَى بكُحْل أَوْ نِيلٍ، فيَزرَقّ أثَرُه أَوْ يَخْضَرُّ. وَقَدْ وَشَمَتْ تَشِمُ وَشْماً فَهِيَ وَاشِمَةٌ. والْمُسْتَوْشِمَةُ والْمُوتَشِمَةُ: الَّتِي يُفْعل بِهَا ذَلِكَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «لَمَّا استَخْلف عمرَ أشْرفَ مِنْ كَنيفٍ، وأسماءُ بنتُ عُمَيْسٍ مَوْشُومَةُ اليَدِ مُمْسِكَتُه» أَيْ مَنْقُوشةُ الْيَدِ بالحِنَّاء.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «واللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً» أَيْ كَلِمة. حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيت «مَا عَصَيْتُه وَشْمَةً» أَيْ كلمةً.
__________
(1) في الأصل: «الفِئة» وفي اللسان: «يوشك منه الفَيْئَة» والتصحيح من ا، ومما سبق في مادة (فيأ) .
(2) في الأصل: «قليلا أم كثيرا» . والتصحيح من ا، واللسان.

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text