كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

(هـ س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أمَرَ بِصِيَام الْأَوَاضِحِ» يُريدُ أيَّامَ اللَّيالِي الأوَاضِح: أَيِ الْبَيْضِ. جَمْعُ وَاضِحَة، وَهِيَ ثَالِثُ عشَر، وَرَابِعُ عَشَر، وَخَامِسُ عَشَر. والأصْلُ: وَوَاضِح، فقُلِبَتِ الواوُ الْأُولَى هَمْزة.
(هـ س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «غَيِّروا الْوَضَحَ» أَيِ الشَّيْب، يَعْنِي اخْضِبُوه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جَاءَ رَجُلٌ بِكَفِّه وَضَحٌ» أَيْ بَرَصٌ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الشَّجَاج ذِكر «الْمُوضِحَةِ» فِي أحاديثَ كَثِيرَةٍ. وَهِيَ الَّتِي تُبْدِي وَضَحَ العَظْم: أَيْ بياضَه. وَالْجَمْعُ: الْمَوَاضِحُ. وَالَّتِي فُرِض فِيهَا خَمْسٌ مِنَ الإبلِ هِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ والوَجْه. فَأَمَّا الْمُوضِحَةُ فِي غَيْرِهِمَا فَفِيهَا الحُكُومَة.
(هـ) وَفِيهِ «أنَّ يَهودِيّاً قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا» هِيَ «1» نَوْع مِنَ الحُلِّيِ يُعْمَل مِنَ الفِضَّة، سُمِّيت بِهَا؛ لِبَيَاضِهَا، واحِدُها: وَضَحٌ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَلْعَب مَعَ الصِّبْيان بعَظْمِ وَضَّاحٍ» هِيَ لُعْبَةٌ لِصِبْيان الْأَعْرَابِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ. ووَضَّاحٌ: فَعَّال، مِنَ الْوُضُوحِ: الظُّهور.
(س) وَفِيهِ «حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بضاحِكة» أَيْ مَا طَلَعوا بضاحِكة وَلَا أبْدَوْها، وَهِيَ إِحْدَى ضَوَاحِكَ الْأَسْنَانِ «2» الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِك. يُقَالُ: مِنْ أيْنَ أَوْضَحْتَ؟ أَيْ طَلَعْت.

(وَضَرَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ رَأَى بعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف وَضَراً مِنْ صُفْرة، فَقَالَ: مَهْيَمْ» أَيْ لَطْخاً مِنْ خَلُوق، أَوْ طِيبٍ لَهُ لَونٌ، وَذَلِكَ مِنْ فِعل العَرُوس إِذَا دَخَلَ عَلَى زوْجَته. والْوَضَرُ:
الأثَر مِنْ غَيْرِ الطِّيب.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَجَعَلَ يَأْكُلُ ويَتَتَبَّع باللُّقْمة وَضَرَ الصَّحْفَة» أَيْ دَسَمَها وأثَرَ الطَّعَام فِيهَا.
ومنه حديث أمِّ هانىء «فَسَكَبْتُ لَهُ فِي صَحْفَةٍ إنِّي لأَرى فِيهَا وَضَر العَجِين» .

(وَضَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ «وأَوْضَع فِي وَادِي مُحَسِّر» يُقَالُ: وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعاً، وأَوْضَعَهُ راكِبُه إِيضَاعاً، إِذَا حَمله على سُرْعَة السَّير.
__________
(1) هذا شرح أبي عبيد، كما في الهروي.
(2) هكذا في الأصل، وا. وفي النسخة 517، واللسان: «الإنسان» .

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text