كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

(وَقَصَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ رَكِبَ فَرَساً فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ» أَيْ يَنْزُو ويَثِبُ، ويُقارِبُ الخَطْو.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَرام «ركِبَتْ دابَّةً فَوَقَصَتْ بِهَا فسقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ المُحرم «فوقَصَت بِهِ ناقَتُه فَمَاتَ» الْوَقْصُ: كَسَرَ العُنُق. وَقَصْتُ عُنُقَه أَقِصُهَا وَقْصاً. ووَقَصَتْ بِهِ راحِلَتُه، كَقَوْلِكَ: خُذِ الخِطَامَ، وخُذ بالخِطام. وَلَا يُقال: وَقَصَتِ العُنُقُ نَفْسُها، ولكِنْ يُقال: وُقِصَ الرجُلُ فَهُوَ مَوْقُوصٌ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «قَضَى فِي القارِصة والقامِصَة والْوَاقِصَةِ بالدِّيَة أَثْلَاثًا» الْوَاقِصَةُ:
بِمَعْنَى المُوقُوصَة. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي الْقَافِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعاذ «أَنَّهُ أُتِيَ بِوَقَصٍ فِي الصَّدَقَة فَقَالَ: لَمْ يأمُرْني فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ» الْوَقَصُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا بَيْن الفَرِيضَتَيْن، كالزِّيادة عَلَى الخَمْس مِنَ الْإِبِلِ إِلَى التِّسْع، وَعَلَى العَشْر إِلَى أرْبَعَ عَشرة. والجَمع: أَوْقَاصٌ.
وَقِيلَ: هُوَ مَا وَجَبَتِ الغَنمُ فِيهِ مِنْ فَرائِضِ «1» الْإِبِلِ، مَا بَيْن الخمْس إِلَى العِشْرين. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَل الْأَوْقَاصَ فِي البَقَر خاصَّة، والأشْناقَ فِي الْإِبِلِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ، فخالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْها، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا كَيْلا تَسْقُطَ» أَيِ انْحَنَيْت وتَقاصَرْت لأُمْسِكَها بعُنُقي. والْأَوْقَصُ: الَّذِي قَصُرتُ عُنُقُه خِلْقَةً.

(وَقَطَ)
(هـ) فِيهِ «كَانَ إِذَا نَزل عَلَيْهِ الوَحْيُ وُقِطَ فِي رأسِه» أَيْ أَنَّهُ أدْرَكَه الثِّقَلُ فَوَضَع رأسَهُ. يُقال: ضَربه فَوَقَطَهُ: أَيْ أثْقَلَه.
ويُرْوَى بالظَّاء بِمعْناه، كأَنّ الظَّاءَ فِيهِ قَدْ عاقَبَت الذَّالَ، مِن وَقَذْتُ الرجُلَ أَقِذُهُ، إِذَا أثخَنْتَه بالضَّرب.

(وَقَظَ)
- فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ وأُمية بْنِ أَبِي الصَّلْت «قالَت لَهُ هِنْد عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَزْعُم أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَوَقَظَتْنِي» قَالَ أَبُو مُوسَى: هكذا جاء في الرواية،
__________
(1) في الهروي: «من فرائض الصدقة في الإبل» .

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text