كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْوَلِيدُ فِي الْجَنَّةِ» أَيِ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَوْ سِقْط.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَقْتُلُوا وَلِيداً» يَعْنِي فِي الغَزْوِ، والجمعُ: وِلْدَانٌ، وَالْأُنْثَى وَلِيدَةٌ.
وَالْجَمْعُ: الْوَلَائِدُ. وَقَدْ تطْلَق الْوَلِيدَةُ عَلَى الْجَارِيَةِ والأمَةِ، وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَصَدَّقْت عَلَى أمِّي بِوَلِيدَةٍ» يَعْنِي جَارِيَةً.
(س) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِعَاذَةِ «وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ» يَعْنِي إبليسَ وَالشَّيَاطِينَ.
هَكَذَا فُسِّر.
وَفِيهِ «فأعْطَى شَاةً وَالِداً» أَيْ عُرِفَ مِنْهَا كَثْرَةَ النِّتَاج.
وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيت: شاةٌ وَالِدٌ: أَيْ حاملٌ.
(س) وَفِي حَدِيثِ لَقيط «مَا وَلَّدْتَ يَا راعِي؟» يُقَالُ: وَلَّدْتُ الشَّاةَ تَوْلِيداً، إِذَا حَضَرْتَ وِلادتَها فَعالَجْتَها حَتَّى يَبِينَ الوَلَدُ مِنْهَا. والْمُوَلِّدَةُ: القابِلة. وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: «مَا وَلَدَتْ» يَعنُون الشَّاةَ. وَالْمَحْفُوظُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، عَلَى الخِطاب للرَّاعي.
وَمِنْهُ حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ «فأنْتَجَ هَذان وولَّد هَذَا» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُسافِع «حَدَّثَتْني امرأةٌ مِنْ بَنِي سُلَيمْ قَالَتْ: أَنَا وَلَّدْتُ عامَّة أهلِ دَارِنَا» أَيْ كنتُ لَهُمْ قَابِلَةً.
وَفِي الْإِنْجِيلِ «قَالَ لِعِيسَى: أَنَا وَلَّدْتُكَ» أَيْ رَبَّيْتُك، فَخَفَّفه النَّصَارَى وجَعلوه لَهُ ولَداً، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيرًا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيح «أنَّ رَجُلًا اشْتَرى جَارِيَةً وشَرطُوا «1» أَنَّهَا مُولَّدة، فوجَدَها تَلِيدةً» الْمُوَلَّدَةُ: الَّتِي وُلِدَتْ بَيْنَ الْعَرَبِ ونَشأتْ مَعَ أولادِهم، وتَأدَّبَتْ بِآدَابِهِمْ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «رجُلٌ مُوَلَّد: إِذَا كَانَ عَرَبيّاً غيرَ مَحْض» .
والتَّلِيدَةُ: الَّتِي «2» وُلدَتْ بِبِلَادِ الْعَجَمِ، وحُمِلَت فنشأتْ بِبِلَادِ الْعَرَبِ.

(وَلِعَ)
(س) فِيهِ «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشّرِّ وَلُوعاً» يُقَالُ: وَلِعْتُ بِالشَّيْءِ أَوْلَعُ وَلَعاً.
__________
(1) في الهروي: «وشرط» .
(2) هذا شرح القتيبي، كما ذكر الهروي.

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text