كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

فَقَالَ: هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الْأَرْطَى» الْهَوْبَجَةُ: بَطْنٌ مِنَ الْأَرْضِ مُطْمَئِنٌّ.

(هَبَدَ)
(س) فِي حَدِيثِ عُمر وَأمّه «فزَوَّدَتْنا مِنَ الْهَبِيدِ» الْهَبِيدُ: الحَنْظَل يُكْسَر ويُسْتَخْرَجُ حَبُّه ويُنْقَع؛ لِتَذْهَب مَرَارَتُه، ويُتَّخَذ مِنْهُ طَبيخٌ يُؤكَلُ عِنْدَ الضَّرُورة.

(هَبَرَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «انْظُرُوا شَزْراً واضرِبُوا هَبْراً» الْهَبْرُ: الضَّرْب والقَطْعُ.
وَقَدْ هَبَرْتُ لَهُ مِنَ اللَّحْم هَبْرَةً: أَيْ قَطَعْتُ لَهُ قِطْعة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ هَبَرَ الْمُنَافِقَ حَتَّى بَرَدَ» .
(هـ) وَحَدِيثُ الشُّرَاة «فَهَبَرْنَاهُمْ بالسُّيوف» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ تعالى: كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ قَالَ: هُوَ الْهَبُّورُ قِيلَ: هُوَ دُقاق الزَّرْع، بالنَّبَطِيَّة.
ويَحْتَمل أَنْ يَكُونَ مِنَ الْهَبْرِ: القَطْع.

(هَبَطَ)
(هـ) فِيهِ «اللَّهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً» أَيْ نَسْألُكَ الغِبْطَةَ ونَعُوذُ بِكَ مِن الذُلِّ والإنْحِطاطِ والنُّزُول. يُقَالُ: هَبَطَ هُبُوطاً، وأَهْبَطَ غيرَه «1» .
(هـ) وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ:
ثُمَّ هَبَطْتَ البِلادَ لا بشر ... أنت وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ
أَيْ لمَّا أهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الدُّنيا كُنْتَ فِي صُلْبِه، غيرَ بالغٍ هَذِهِ الأشْياء.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي العَصْفِ المأكُول. قَالَ: «هُوَ الهَبُوطُ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالطَّاءِ. قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ الذَّرُّ الصَّغير.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: أُراه وَهْماً، وَإِنَّمَا هُوَ بِالرَّاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْل بْنِ عَمْرٍو «وَأَنَا أَتَهَبَّطُ إِلَيْهِمْ مِنَ الثَّنيَّة» أَيْ أتَحَدَّرُ. هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ. وَهُوَ بِمَعْنَى أنْهَبِط وأهْبِط.

(هَبَلَ)
- فِيهِ «مَن اهْتَبَلَ جَوْعَةَ مُؤْمِنٍ كَانَ لَهُ كَيْتَ وكَيْتَ» أَيْ تَحَيَّنَها واغْتَنَمَها، مِنَ الْهُبَالَةِ «2» : الغَنيمة.
__________
(1) في ا: «وهَبَطَ غَيْرَه» . قال في القاموس: «وَهَبَطَه، كَنَصَره: أنْزَلَه. كأهْبَطَه» .
(2) هكذا ضُبِط بالضم في الأصل، واللسان. وضبط في ا: «الهَبالة» بالفتح.

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text