كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

(هـ) وَفِيهِ «الخَيْرُ والشَّرُّ خُطَّا «1» لِابْنِ آدَمَ وَهُوَ فِي الْمَهْبَلِ» هُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ: موضعُ الوَلدِ مِنَ الرَّحِم. وَقِيلَ: أقْصاه.
وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ «فتَحْمِلُهم فتَطْرحهم بِالْمَهْبَلِ» هُوَ الهوَّة الذاهِبةُ فِي الْأَرْضِ.

(هَبْلَعَ)
(س) فِي شِعر خُبيب بْنِ عَدِيّ:
جَحْم نارٍ هَبَلَّعِ «2»
الْهَبَلَّعُ: الأكُول. وَقِيلَ: إِنَّ الْهَاءَ زَائِدَةٌ، فَيَكُونُ مِنَ البَلْع.

(هَبَنْقَعَ)
(س) فِيهِ «مَرَّ بِامْرَأَةٍ سَوْدَاء تُرَقِّصُ صَبِيّاً لَهَا وَتَقُولُ «3» :
يَمْشي الثَّطَا ويَجْلِس الْهَبَنْقَعَة
هِيَ أَنْ يُقْعِيَ ويَضُمَّ فَخِذَيه ويَفْتَح رِجْليه. والْهَبَنْقَع والْهَبَاقِع: الْقَصِيرُ المُلَزَّزُ الخَلْق، والنُّونُ زائِدَة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقان «تَمْشِي الدِّفِقَّى وتَقْعُدُ الهَبَنْقَعَة» .

(هَبْهَبَ)
(س) فِيهِ «إِنَّ فِي جهَنّم وادِياً يُقَالُ لَهُ: هَبْهَبْ، يَسْكُنه الجبَّارون» الْهَبْهَبْ:
السَّريع. وهَبْهَبَ السّرابُ، إِذَا تَرَقْرَقَ.

(هَبَا)
(س) فِي حَدِيثِ الصَّوم «وَإِنْ حَالَ بَيْنَكم وبَيْنَه سَحابٌ أَوْ هَبْوَةٌ فأكْمِلُوا العِدّة» أَيْ دُون الْهِلَالِ. والْهَبْوَةُ: الغَبَرة. ويُقالُ لِدُقاقِ التُّراب إِذَا ارْتَفَع: هَبَا يَهْبُو هَبْواً.
__________
(1) في الهروي: «حَظٌّ» .
(2) البيت بتمامه، كما في السيرة النبوية، لابن هشام 3/ 185:
وما بِي حِذارُ الموتِ إنِّي لَمَيِّتٌ ... ولكن حِذارِي جَحْمُ نارٍ مُلَفّعِ
وفي الأصل، وا، واللسان: «حجم» بتقديم المهملة على المعجمة. وأثبته بتقديم المعجمة على المهملة من السيرة. والجحم: اضطرام النار. وفي اللسان: «هِبْلَع» قال صاحب القاموس: الهَبَلَّعُ، كعَمَلَّسٍ وقِرْطاسٍ ودِرْهَم: الأكول العظيم اللَّقْم.
(3) انظر مادة (ذأل) فيما سبق 31- النهاية 5.

الصفحة 241