كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

فأمَّا هَجَر الَّتِي تُنْسَب إِلَيْهَا القِلالُ الْهَجَرِيَّة فهي قَرْية من قُرَى الْمَدِينَةِ.

(هِجْرِسٌ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّ عُيَيْنة بْنَ حِصْن مَدّ رجْلَيْه بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ فُلَانٌ «1» : يَا عَيْنَ الْهِجْرِس، أتَمُدّ رِجْلَيْك بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّه؟» الْهِجْرِسُ: وَلَدُ الثَّعْلَبِ. والْهِجْرِسُ أَيْضًا: القِرْد.

(هَجَسَ)
(س) فِيهِ «وَمَا يَهْجِسُ «2» فِي الضَّمَائِرِ» أَيْ مَا يَخْطُر بِهَا ويَدُورُ فِيهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْأَفْكَارِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قُباث «وَمَا هُوَ إِلَّا شَيءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «فَدَعَا بِلَحْمٍ عَبِيط وخُبْزٍ مُتَهَجِّسٌ» أَيْ فطَيرٍ لَم يَخْتَمِر عَجِينُه.
وَرَوَاهُ بعضُهم بِالشِّينِ، وَهُوَ غَلَط.

(هَجَعَ)
(س) فِي حَدِيثِ الشُّورَى «طَرَقَنِي بَعْد هَجْعٍ مِنَ الليلِ» الْهَجْعُ والْهَجْعَةُ والْهَجِيعُ: طائفةٌ مِنَ اللَّيل. والْهُجُوعُ: النَّومُ لَيْلاً.

(هَجَلَ)
(هـ) فِيهِ «دَخَل المسْجدَ وإذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَذْرَعُون المسجدَ بِقَصَبَةٍ، فأخَذ القَصَبَة فَهَجَلَ بِهَا» أَيْ رَمَى بِهَا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَا أعْرِفُ هَجَلَ بِمَعْنَى رَمَى، ولَعلَّه نَجَل [بِهَا] «3» .

(هَجَمَ)
(هـ) فِيهِ «إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ» أَيْ غَارَت ودَخَلَت فِي مَوضِعها.
وَمِنْهُ الْهُجُومُ عَلَى القُوْم: الدُّخُول عَلَيْهِمْ.
وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ «فضَمَمْنا صِرْمَتَه إِلَى صِرْمَتِنا فكانَتْ لَنَا هَجْمَة» الْهَجْمَةُ منَ الْإِبِلِ: قَريبٌ مِنَ الْمِائَةِ.
__________
(1) هو أُسَيْد، كما صرَّح به الهروي. والزمخشري في الفائق 3/ 194.
(2) هكذا بالكسر في الأصل، وا، والقاموس، ضبط القلم. ونص صاحب المصباح على أنه من باب قتل.
(3) زيادة من ا، والهروي.

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text